سورة الشمس
معنى السورة : الشمس : هي الكوكب المعروف وهي لفظة مؤنثة واحدة الوجود في الكواكب ليس لها ثان . . ولهذا لا تثنى ولا تجمع . . أما إذا جمعوها على شموس فكأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا . . وقد سموا بعبد شمس بإضافة الأول إلى الثاني وقيل : شمس هنا : صنم قديم وقد تسموا به قديما وأول من سمي به هو سبأ بن يشجب . قاله ابن الكلبي . .
كما تسموا بعبد ود وعبد الدار . . وعبد يغوث . . ومنه قيل : شمس الكافر :
أي عبد الشمس . وشمس يومنا يشمس - شمسا . . من باب « نصر » فهو شامس : أي صار ذا شمس ومثله أشمس يومنا فهو مشمس - اسم فاعل - وهذا شيء مشمس - اسم مفعول بمعنى : عمل في الشمس ويكون « شمس » أيضا من باب « ضرب » ويقال : أشمس يومنا يعني أيضا اشتدت شمسه أو ظهرت .
تسمية السورة : كرم الله تعالى « الشمس » لعظمها وفائدتها فسميت إحدى سور الكتاب الكريم بها وفي الحديث : لما رأى الشمس قد وقبت قال : هذا حين حلها : يعني صلاة المغرب . ووقوب الشمس : هو دخولها في الخسوف . وقالت العرب : الشمس أرحم بنا . . ويعني أنها دثارهم في الشتاء . وفي قولنا شرقت الشمس - تشرق - شرقا - من باب « نصر » وشروقا - من باب « دخل » بمعنى : طلعت . . وأشرقت إشراقا : بمعنى :
أضاءت . كما نقول أشرق وجه الرجل : أي أضاء وتلألأ حسنا . ويسمى نور الشمس الباردة عند الغروب سهاما - بضم السين وهو أيضا شعاعها الناصع المضيء . . أما « سهام » بكسر السين فهو جمع « سهم » أي القوس والسهام - بفتح السين - هو الحر الشديد . . حر السموم . . وهج الصيف . . ويستحسن أن يضم سين « سهام » ليدل بالاسم على شعاع الشمس وهو من المعاني الجميلة .