فضل قراءة السورة : قال نبي الله ورسوله الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « والشمس » فكأنما تصدق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال جرير :
فالشمس كاسفة وليست بطالعة * تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
حملت أمرا عظيما اضطلعت به * وسرت فيه بحكم الله يا عمرا
هذان البيتان هما من الأبيات المشكلة - أي فيها إشكال ولبس - و « نجوم » نصبت باسم الفاعل « كاسفة » والأصح أن تنصب بتبكي . .
بمعنى : تبكي النجوم لفقدها إياك . وقد خصت الشمس بالبكاء لأنها أعظم النجوم فإذا وجدت على المرء الممدوح مع عظمها بكت غيرها من النجوم لقوة جزعه . و « عمرا » منصوب على الندبة .
إعراب آياتها
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 )
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
: الواو حرف جر واو القسم . الشمس : مقسم به مجرور بواو القسم وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلق بفعل القسم المحذوف أي أقسم بالشمس والواو قائمة مقام الفعل والباء سادة مسدهما معا . وضحى : معطوفة بالواو على « الشمس » مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الألف للتعذر و « ها » ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه بمعنى : والشمس وضوئها . . وأضيف « الضحى » إليها أيضا في قوله تعالى في سورة « النازعات » :
« وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها »
بمعنى : وأظلم ليل السماء وأبرز ضحاها بمعنى : نورها أي نهارها بمعنى :
أبرز ضوء شمسها . . وأضيف الليل والشمس إلى السماء لأن الليل ظلها والشمس هي السراج المثقب في جوها بمعنى أقسم بالشمس وضوئها أول النهار .
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 2 ]
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 )