تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
مِنَ الْحَمِيمِ
: جار ومجرور متعلق باسم الفاعلين « شاربون » بتأويل فعله وهو الماء المتناهي في الحرارة لشدة عطشكم .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 55 ]

فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 )
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
: أعرب . شرب : مفعول مطلق - مصدر - والعامل فيه اسم الفاعلين « شاربون » منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والمصدر هنا لبيان النوع . الهيم : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة بمعنى : شرب الإبل العطاش التي بها داء الهيام وهو داء يشبه الاستسقاء جمع « أهيم » و « هيماء » تشرب منه الإبل فلا تروى إلى أن تموت أو تمرض وحذف مفعول اسم الفاعلين « شاربون » وهو شاربون هذا الشراب .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 56 ]

هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ( 56 )
هذا نُزُلُهُمْ
: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . نزل : خبر « هذا » مرفوع بالضمة و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - في محل جر مضاف إليه بمعنى : هذا رزقهم . وفي القول الكريم تهكم بهم لأن النزل ما يقدم للضيف .
يَوْمَ الدِّينِ
: ظرف زمان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بفعل محذوف تقديره يقدم لهم يوم القيامة وهو مضاف . الدين : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة . * *
فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والخمسين وذكر الضمير في « عليه » وهو عائد على « الشجر » وذلك على اللفظ لا المعنى المعنى : شاربون على شجر الزقوم - بعد أكله - من الماء المتناهي في الحرارة . وقد جرت العادة عند العرب أنهم يسقون أضيافهم - ضيوفهم - بعد أن يطعموهم ولهذا قدمت آية المطعوم على آية المشروب في قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ
( 51 )
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
( 52 )
فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
( 53 )
فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ
( 54 )
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
صدق الله العظيم . و « الهيم » من الإبل جمع « أهيم » و « هيماء » بمعنى : فشاربون شرب الإبل المصابة بداء الهيام وعن جعفر الصادق : أيام أكل وشرب - بفتح الشين - وأما المكسور فمعناه : المشروب وقرئت « شرب الهيم » بالحركات الثلاث . . أي ما يشربه الهيم أي الإبل المصابة بداء الهيام . . وهو داء تشرب منه فلا تروى . والمعنى : أن يسلط عليهم من الجوع ما يضطرهم إلى أكل الزقوم الذي هو كالمهل : أي النحاس المذاب أو ما يبقى في أسفل الزيت . . وقيل : هو القيح والصديد فإذا ملئوا منه بطونهم يسلط عليهم من العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم الذي يقطع أمعاءهم فيشربونه