تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
« بعيد » لانقطاعه عن الإضافة . وفي القول الكريم وضع الظاهر « الكافرون » موضع الضمير في « عجبوا » تأكيدا على أنهم مقدمون على الكفر العظيم أي لم يقل فقالوا . . * *
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة . وجاء فيه الحرف « بل » وهو حرف إضراب . . والإضراب هنا دليل على أنهم جاءوا بما هو أفظع من تعجبهم وهو التكذيب بالنبوة أو بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن حين جاءهم فهم في أمر مضطرب قلق في شأن القرآن الكريم فتارة يقولون : إنه سحر أو إنه - أي الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - ساحر وتارة يقولون إنه شاعر وتارة إنه كاهن ولفظة « مريج » مأخوذة من « مرج الخاتم في الإصبع » يمرج - مرجا : بمعنى : قلق . . وهو من باب « طرب » ومثله : مرج الأمر والدين : أي اختلط وهو مريج - فعيل بمعنى فاعل - أي قلق أو مختلط . * *
رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية عشرة وفيه جاءت الصفة « ميتا » لفظة مذكرة والموصوف « بلدة » لفظة مؤنثة . والصفة تتبع الموصوف تذكيرا وتأنيثا والسبب في ذلك أن « بلدة » و « بلد » بمعنى واحد أو لأن « ميتا » يستوي فيه المذكر والمؤنث . * *
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية عشرة وفيه أنث الفعل « كذبت » مع فاعله المذكر « قوم » لأنه فصل عن فاعله بفاصل ولأن لفظة « القوم » هنا أريد بها معنى « الجماعة » وكذلك الأسماء المعطوفات على « قوم » على معنى « جماعات » المعنى كذبت قبل قريش بالبعث والنبوة أو كذبت رسلها . . و « أصحاب الرس » أي أصحاب البئر وقيل : الرس : بئر كانت لبقية من ثمود رس أي رس قوم ثمود نبيهم فيها . . و « ثمود » هم قوم « صالح » ولفظة « ثمود » لم تنون لأنها بتأويل القبيلة وينون آخر اللفظة إذا أريد بها : الحي أو الأهل . . * *
وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة عشرة . . المعنى : وكذبت بالبعث أو الرسل قبيلة عاد - قوم هود - وفرعون ملك مصر وقومه وإخوان لوط أي وقوم لوط . . وسموا إخوانه لأنهم كانوا أصهاره ونون آخر « عاد » لأنه أريد به اسم رجل من العرب الأولى وبه سميت القبيلة قوم هود . * *
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة عشرة . . المعنى : وكذبت بالبعث أو الرسل أصحاب الأيكة : وهي واحدة الشجر الكثيف الملتف وجمعها : أيك . والمراد بهم : قوم شعيب وقوم تبع الحميري ملك اليمن . . كل هؤلاء كذبوا رسلهم . . وبعد حذف المضاف إليه « هؤلاء » نون آخر المضاف « كل » لانقطاعه عن الإضافة ووحد الضمير والفعل في « كذب » أي لم يقل « كذبوا » على لفظ « كل » لا على معناه . * *
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة عشرة . . المعنى : أفعجزنا أي أعجزنا بابتداء الخلق فنعجز بإحيائكم بعد أن تبلى أجسادكم وتستحيل ترابا ؟ كلا لم نعجز بل هم في خلط وشبهة والتباس فإذا لم يعي الله تعالى بالخلق الأول على عظمته فالخلق الجديد أولى أن لا يعيا به . واللبس - بفتح اللام - بمعنى : الخلط والشبهة . . ويأتي مصدر الفعل « لبس » بفتح الباء ومضارعه : يلبس - بكسر الباء لأنه من باب « ضرب » نحو : لبس علينا الأمر : أي اختلط أما الفعل « لبس » بكسر الباء ومضارعه يلبس - بكسر الباء - فمصدره « لبسا » بضم اللام نحو : لبست