و « تارات » جمع « تارة » وهي الحين والمرة وأصلها : تأرة . . خففت الألف بترك الهمزة لكثرة الاستعمال ومنه القول : قال تارة هذا وتارة قال ذاك .
أما « السكرات » فهي جمع « سكرة » ومعناها : شدة الموت أو الهم وغشيته .
وأخرج مسلم وأبو داود والبيهقي وابن ماجة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قال : ما أخذت « ق . . والقرآن المجيد » إلا على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس .
إعراب آياتها
[ سورة ق ( 50 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 )
ق
: فيه قراءات شأنه في ذلك شأن
« ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ »
وهو حرف هجاء يدل على خطورة ما بعده أي ما يتلى بعده وهو القسم بالقرآن المجيد أي الرفيع ذي المجد والشرف الرفيع القدر والحرف الكريم « ق » شرح في سورة « يوسف » وأعرب بعدة أوجه في سورة « ص » .
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
: الواو واو القسم حرف جر و « القرآن » مقسم به مجرور بواو القسم وعلامة جره الكسرة وواو القسم بدل من الباء لأن التقدير اقسم بالقرآن والجار والمجرور متعلق بفعل القسم المحذوف . المجيد : صفة - نعت - للقرآن مجرور مثله وعلامة جره الكسرة . . وقيل : يجوز أن تكون « ق » خبر مبتدأ محذوف على أنها اسم للسورة بتقدير : هذه « ق » يعني هذه السورة التي أعجزت العرب والقرآن المجيد . . أما إذا جعلت « ق » مقسما بها و « القرآن المجيد » معطوفا عليها فيجوز أن يراد بالقرآن التنزيل كله ويراد السورة بعينها بمعنى : أقسم بالسورة الشريفة والقرآن المجيد .
وجواب القسم محذوف بتقدير : لتبعثن . ويجوز أن يكون جواب القسم كما في سورة « ص » يكمن في « بل » الواردة في الآية التالية بمعنى :
« بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ »
.
[ سورة ق ( 50 ) : آية 2 ]
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 )