تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ومجرور متعلق بأذكر بمعنى واذكر أيها النبي في القرآن . مريم : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة ولم ينوّن لأنه ممنوع من الصرف للتأنيث والمعرفة بمعنى : خبر مريم .
إِذِ انْتَبَذَتْ
: ظرف زمان بمعنى « حين » مبني على السكون الذي حرك بالكسر لالتقاء الساكنين في محل نصب متعلق باذكر . انتبذت : أي اعتزلت : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها . والجملة الفعلية « انتبذت » في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف .
مِنْ أَهْلِها
: جار ومجرور متعلق بانتبذت و « ها » ضمير متصل - ضمير الغائبة - مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
مَكاناً شَرْقِيًّا
: ظرف مكان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة المنونة متعلق بانتبذت أو يكون مفعولا به منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى : بيتها . . وقيل : شرقي بيت المقدس وثمة وجه آخر لإعراب هذا القول الكريم وهو أن يكون الجار « من » بمعنى « في » قد انتقل من المكان الشرقي إلى أهلها على معنى : اعتزلت أهلها في مكان شرقي . . والوجه الأول أصوب . * *
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية وفيه أضاف سبحانه « الرحمة » إلى فاعلها وهو « ربك » و « ذكر » بمعنى « قصة » و « زكريا » اسم أعجميّ ينون في النكرة ويجوز أن يكون عربيا فيه ألف تأنيث ولا يجوز تنوينه في معرفة ولا في نكرة . و « زكريا » من أنبياء بني إسرائيل زوج خالة « عيسى » عليهما السّلام . وكان نجارا . * *
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الرابعة يكون أصل التمييز « شيبا » مقلوبا عن الفاعل . . إذ أصله : واشتعل شيب الرأس . . ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا . . بتقدير : وشاب الرأس شيبا . وفي التعبير فصاحة ظاهرة واستعارة بديعة وبلاغة مشهودة لأنه لم يقل : واشتعل رأسي شيبا اكتفاء بعلم المخاطب أنه رأس زكريا وشبّه الشيب بشواظ النار في بياضه وإنارته وانتشاره في الشعر . أي شبه انتشار الشيب باشتعال النار في سرعة التهابه . . وفي أنه لم يبق بعد الاشتعال إلّا الخمود ثم أخرجه مخرج الاستعارة ثم أسند الاشتعال إلى مكان الشعر ومنبته وهو الرأس .