* *
وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
: معنى هذا القول الوارد في الآية الكريمة الحادية والتسعين ولولا عشيرتك عزيزة علينا لقتلناك . و « الرهط » هو القوم والقبيلة والعشيرة - وهو من ثلاثة إلى عشرة وقيل : إلى تسعة وقيل من سبعة إلى عشرة وما دون السبعة إلى الثلاثة هو نفر .
وتلفظ بسكون الهاء وفتحها والسكون : أفصح . وقيل : الرهط : هو ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة وهو جمع ليس له واحد - مفرد - من لفظه وجمعه أرهط .
* *
وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ
: المعنى والتقدير : ولست علينا بعزيز الجانب أي بمنيع الجانب . . وبعد حذف المضاف إليه « الجانب » نوّن المضاف « عزيز » .
* *
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثالثة والتسعين . . بمعنى اعملوا كلّ ما تستطيعون عمله ضدي على غاية تمكنكم . . فحذف مفعول « اعملوا » اختصارا وهو « كلّ ما . . » .
* *
وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
: أي وانتظروا العاقبة أو وعيد ربكم بالعذاب إنّي معكم من المنتظرين أي منتظر وعد ربّي بالرحمة . فحذف مفعول « ارتقبوا » وهو « العاقبة » ومفعول اسم الفاعل « رقيب » وهو الوعد .
* *
أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الخامسة والتسعين . .
وفيه نوع من البيان - أحد ضروب البلاغة - سمّاه الزمخشريّ : الاستطراد وهو أن يمدح شيئا أو يذمّه ثم يأتي في آخر الكلام بشيء هو غرضه في أوله . وقالوا : لم يأت في القرآن الكريم غيره .
* *
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
: هذا القول الكريم الوارد في مستهل الآية الكريمة الثامنة والتسعين معناه : يأتي فرعون يتقدم قومه يوم القيامة كما كان يتقدمهم في الدنيا . . يقال : قدم - يقدم - قدما الشيء أو القوم : بمعنى : سار أمامهم أي تقدّمهم . وهو من باب « قتل » وقدم الشيء - بضم الدال - قدما - بكسر القاف وفتح الدال : أي عكس « حدث » فهو قديم . و « القدم » من الإنسان لفظة مؤنثة ، وجمعها : أقدام . . تقول العرب : وضع قدمه في الحرب : أي أقدم عليها . وأصل « القدم » ما قدّمته قدّامك و « القديم » عكس « الحديث » وهو الذي مضى على وجوده زمن طويل . أمّا الفعل الرباعيّ « أقدم » فمعناه : شجع فهو مقدام : أي كثير الإقدام وهي الشجاعة والجملة الفعلية « أوردهم النار » معطوفة على جملة « يقدم قومه » أي عطف ماض على مضارع . . لأن المعنى : فيوردهم النار لا محالة بمعنى فيدخلهم وقد جاء بلفظ الماضي لأن الماضي يدلّ على أمر موجود مقطوع به . وقيل : عطف « أورد » على « يقدم » لاتحاد معنيهما رغم اختلافهما في اللفظ .
* *
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة التاسعة والتسعين . .
التقدير في هذه الدنيا . . فحذف البدل « الدنيا » اختصارا لأنه معلوم من سياق النص الكريم .
* *
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة المائة . . وفيه حذفت الصفة أو البدل المشار إليه اختصارا لأن ما بعده يدل عليه . التقدير والمعنى ذلك النبأ من أنباء أي من أخبار القرى نرويها لك أي ذلك الذي قصّه اللّه عليك من أخبار الأمم المهلكة .