تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
* *
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة الثامنة والسبعين . . المعنى : لتصرفنا عن الدين الذي وجدنا عليه آباءنا فحذف الموصوف « الدين » اختصارا لأنه معلوم وأقيم مقامه النعت - الصفة « ما » الاسم الموصول . * *
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ
: المعنى : ليكون لكما الملك والجبروت في الأرض . . لأن « الكبرياء » هنا بمعنى : الملك . . سمّي بها الملك لاتصاف الملوك بالكبرياء مأخوذة من الكبر أي العظمة والكبرياء : مثله . أما جملة « تلفتنا » فهي بكسر الفاء لأنه من باب ضرب يقال : لفته - لفتا : بمعنى : صرفه إلى ذات اليمين أو الشمال ومنه يقال : لفتّه عن رأيه لفتا : إذا صرفته عنه ومنه « التفت إليه » بمعنى : صرف وجهه إليه وأكثر منه القول : تلفّت إليه . واسم الفاعل من الفعل « لفت » هو لافت . أما « الملفت » فهو اسم فاعل للفعل الرباعي « ألفت » وهذا الفعل لا ذكر له في المصادر اللغوية لهذا عدّ خطأ القول : من الملفت للنظر والصحيح : إن هذا الأمر لافت للنظر أي يلفت الأنظار إليه ومؤنثه : لافتة وهي اسم فاعل أيضا بمعنى : تلفت الأنظار إليها . و « اللافتة » أيضا والعامة تقول اليافطة هي لوحة خشب أو قماش أو نحوهما يكتب عليها ما يلفت النظر إليه . و « الالتفات » في علم البلاغة : هو كلام المتكلم الواحد الذي يصرف كلامه على وجوه شتى . وفي اللغة العربية : الانتقال من ضمير الغيبة إلى ضمير المخاطبة يسمّي التفاتا وقال النحاة : إنّ ضمير المتكلم أخصّ من المخاطب وضمير المخاطب أخصّ من ضمير الغائب . * *
فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الحادية والثمانين حذف مفعول « ألقوا » اختصارا لأن المعنى : فحين ألقى السحرة حبالهم وعصيّهم خيّل للناس أنها ثعابين . * *
وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة الثانية والثمانين وفيه حذف مفعول « كره » أي ولو كرهوا ذلك أي ولو كره المجرمون إحقاق اللّه الحق بكلماته . * *
فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ
: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة الثالثة والثمانين . . التقدير والمعنى « فما آمن لموسى » أي فما آمن برسالة موسى . . فحذف المضاف « رسالة » وحل المضاف إليه « موسى » محلّه . و « ملئهم » بمعنى : وأشراف قومهم . . وقد عطف « ملئهم » على « فرعون » لأن التقدير : من آل فرعون . . فحذف المضاف « آل » وأقيم المضاف إليه « فرعون » مقامه . . كما يقال : ربيعة . . ومضر . . والمراد : آل ربيعة . . وآل مضر وبهذا يمكن تعليل مجيء الضمير في « ملئهم » بصيغة الجمع فيكون المعطوف بتقدير : « أشراف ملئهم أو آل قومهم » على المعطوف عليه « آل فرعون » أو يكون معطوفا على « من قومه » . * *
أَنْ يَفْتِنَهُمْ
: بمعنى : أن يعذّبهم أو لئلّا يبتليهم بالتعذيب ليصرفهم عن دينهم . . لأن من معاني فتنه - يفتنه - فتنة : عذّبه . . وهو من باب « ضرب » والقول الكريم « ربّنا لا تجعلنا فتنة » في الآية الكريمة الخامسة والثمانين يكون التقدير : لا تجعلنا موضع فتنة فحذف المضاف المفعول به « موضع » وحل المضاف إليه « فتنة » محل المضاف وانتصب انتصابه بمعنى موضع عذاب . * *
وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والثمانين التقدير والمعنى : وخلّصنا برحمتك من كيد القوم الكافرين فحذف المضاف « كيد » وحل المضاف إليه محلّه وهو « القوم الكافرين » والمراد بهم : فرعون وقومه .