تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

سورة التوبة

معنى السورة : التوبة : هي الرجوع عن الذنب . . يقال : تاب - يتوب - توبة وتوبا - من باب قال - أي أقلع . قال الأخفش : التوب : جمع « توبة » و « المتاب » هو التوبة أيضا . . ويقال : تاب اللّه عليه : أي وفّقه لها . . واستتابه : بمعنى : سأله أن يتوب . قال الفيّوميّ : قيل : التوبة : هي التوب ولكن الهاء لتأنيث المصدر وقيل : التوبة : واحدة - أي مفردة - كالضربة واسم الفاعل هو تائب . أمّا « التوّاب » فهو من صيغ المبالغة - فعّال بمعنى : فاعل . وهو من أسماء اللّه الحسنى . . يقال : تاب اللّه عليه : بمعنى : غفر له وأنقذه من المعاصي . تسمية السورة : لهذه السورة الشريفة عدة أسماء . . أشهرها : براءة . . وهو صدر الآية الكريمة الأولى منها . . يقال : بريء منه ومن الدين والعيب من باب « سلم » وزنا ومعنى . وبرئ من المرض - من باب قطع - برءا - بضم الباء وعند أهل الحجاز : برأ - أي شفي . وبرأ اللّه تعالى الخلق : أي خلقهم من باب - قطع - أيضا فهو البارئ وأبرأه من الدين وبرّأه تبرئة . . وتبرّأ من كذا فهو براء منه - بفتح الباب - و « براء » لا يثنّى ولا يجمع لأنه مصدر كالسماع أمّا « بريء » فيثنّى ويجمع . و « البارئ » أي الخالق من أسماء اللّه الحسنى . ويقال : برأ من العهد : براءة : بمعنى : خلص . وعن حذيفة - رضي اللّه عنه - : « إنكم تسمّونها سورة « التوبة » وإنّما هي سورة العذاب واللّه ما تركت أحدا إلّا نالت منه » وقد نزلت هذه السورة بعد فتح مكة بعام في السنة التاسعة من الهجرة في سنة غزوة تبوك . . ولم تبدأ بالبسملة لافتتاحها ببراءة اللّه ورسوله من المشركين والأمر بقتالهم واخراجهم من جزيرة العرب . يحكى أنّ ابن عباس سأل عثمان - رضي اللّه عنه - عن سبب عدم تصدرها بآية التسمية ؟ أي البسملة . فقال : إنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان إذا نزلت عليه السورة أو الآية قال : اجعلوها في الموضع الذي يكون فيه كذا وكذا . . وتوفّي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ولم يبيّن لنا أين نضعها وكانت قصتها شبيهة بقصتها فلذلك قرنت بينهما ودعيتا « القرينتين »
اعراب القرآن الكريم — صفحة 105 | بهجت عبد الواحد الشيخلي