الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ :
مفعول به ثان منصوب بالفتحة . ويأمركم :
معطوفة على « يعدكم » وتعرب مثلها . بالفحشاء : جار ومجرور متعلق بيأمر .
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ :
الجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية
« الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ »
وتعرب مثلها . . مع الفارق في المعنى أي إن الشيطان يخوفكم الفقر ويأمركم بالبخل والله يعدكم بغفران ذنوبكم . منه :
جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « مغفرة » و « من » حرف جر بياني .
وَفَضْلًا وَاللَّهُ :
معطوفة بالواو على « مغفرة » وتعرب مثلها وهي منصوبة أيضا بالفتحة المنونة . الواو استئنافية . الله لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع بالضمة . والجملة الاسمية : استئنافية لا محل لها .
واسِعٌ عَلِيمٌ :
خبران - خبر بعد خبر للمبتدأ مرفوعان وعلامة رفعهما :
الضمة المنونة .
* *
بِالْفَحْشاءِ :
بمعنى : البخل لأن العرب يسمون « البخل » فاحشا . وقيل المراد بالفحشاء :
المعاصي . ويأتي بمعنى « القبح » نحو فحش الشيء يفحش فحشا : بمعنى : قبح قبحا . .
وزنا ومعنى . وفي لغة يأتي من باب « قتل » وهو فاحش - اسم فاعل - أي جاوز الحد .
* *
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ :
الفعل « يعد » هنا : مصدره : وعد . . عدة . الرباعي « أوعد » مصدره :
إيعاد . قال الفيومي : الفعل « وعد » يستعمل في الخير والشر - كما في الآية الكريمة المذكورة - ويعدى بنفسه وبالباء نحو : وعده الخير بالخير ووعده شرا ووعده بالشر وقد أسقط لفظ الخير والشر وقالوا في الخير : وعده يعده وعدا وعدة . . وقالوا في الشر :
وعده يعده وعيدا . فالمصدر هو الفارق وقالوا : أوعده إيعادا خيرا وشرا . . وقد جمع الشاعر بين الفعلين :
وإني إن أوعدته أو وعدته * لأخلف إيعادي وأنجز موعدي
وقد ورد هذا البيت في رواية أخرى بابدال الفعلين « أخلف » و « أنجز » وجعلهما اسمين فاعلين فروي على الوجه الآتي :
وإني وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
قال الزمخشري : ومن المجاز القول : وعدته شرا . . ومنه قوله تعالى في الآية الكريمة المذكور آنفا . . أي الشيطان يهددكم الفقر . وقال ابن سيده : « وفي الخير الوعد والعدة وفي الشر الإيعاد والوعيد » يقال : أوعدته خيرا وأوعدته شرا . . فإذا لم يذكروا الخير قالوا : وعدته . . ولم يدخلوا ألفا على الفعل وإذا لم يذكروا الشر قالوا : أوعدته ولم يسقطوا الألف من الفعل كما ورد في بيت الشعر المذكور . وقيل : أدخلوا الباء مع الفعل الرباعي « أوعد » في الشر خاصة . . والخلف في الوعد عند العرب كذب وفي الوعيد كرم