إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ :
حرف تحقيق بعد النفي لا عمل له . أن : حرف مصدري ناصب . تغمضوا : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه : حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة والجملة الفعلية « تغمضوا » صلة حرف مصدري لا محل لها .
فيه : جار ومجرور متعلق بتغمضوا . و « أن » المصدرية وما بعدها : في محل نصب باسم الفاعل « آخذيه » بعد نزع الخافض . . التقدير : بأن تغمضوا فيه . . أي مجرور بحرف جر محذوف وبحذفه انتصب المصدر باسم الفاعل بمعنى : إلا أن تتسامحوا في أخذه .
وَاعْلَمُوا :
الواو استئنافية . اعلموا : تعرب إعراب « أنفقوا » و « أن » وما بعدها : بتأويل مصدر سد مسد مفعولي « اعلموا » .
أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ :
حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . الله لفظ الجلالة :
اسم « أن » منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة . غني حميد : خبرا « أن » مرفوعان بالضمة المنونة .
* *
تُغْمِضُوا :
بمعنى : تتسامحوا . . والتعبير مجازي . . من أغمض بصره : بمعنى : غضه . والفعل الثلاثي من « غمض » نحو : غمض الحق يغمض غموضا : بمعنى : خفي مأخذه . . من باب - قعد يقعد قعودا - ويقال : هذا نسب غامض - اسم فاعل بمعنى : نسب مجهول لا يعرف . . والرباعي « أغمض » نحو : أغمضت العين إغماضا والثلاثي « غمض » غمضتها تغميضا . بمعنى :
أطبقت الأجفان . ومنه قيل : أغمضت عنه : أي تجاوزت . وهو ما جاء في الآية المذكورة .
* * سبب نزول الآية : قال سهيل بن حنيف . كان الناس يتيممون شر ثمارهم - أي يقصدونها - يخرجونها من الصدقة . . فنزلت الآية الكريمة :
« وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 268 ]
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 )
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ :
مبتدأ مرفوع بالضمة . يعدكم : الجملة الفعلية : في محل رفع خبر المبتدأ وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول والميم علامة جمع الذكور حرك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - .