مسعود أول من صدح بالقرآن الكريم في وجه المشركين وكان حافظا للقرآن الكريم ، عالما بسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال عنه أمير المؤمنين " لقد ملئ فقها " وقال عنه أبو موسى الأشعري " لا تسألوني عن شئ ما دام هذا الحبر فيكم " ، ومن كلماته إني لأمقت الرجل إذا أراه فارغا ليس في شئ من عمل الدنيا ، وعمل الآخرة « 1 » . . . ، وهو يشير بذلك أنه على الإنسان أن يغتنم فرصة العمر بالعمل النافع الذي يرفع من شأنه في الآخرة ويحميه في الدنيا من ذل السؤال وحين يسقط جدار ( على عمار رضى اللّه عنه ويظن الصحابة أنه قد مات ، فيقول صلى اللّه عليه وسلم ما مات عمار . . . تقتل عمارا الفئة الباغية ) « 2 » وبالفعل لم يصبه شئ حتى يشارك في معركة صفين في صفوف علي بن أبي طالب ضد جنود معاوية ابن أبي سفيان وكان جنود معاوية يتجنبون قتله حتى لا يكونوا الفئة الباغية ، لكن بأسه الشديد في المعارك جعل جنود معاوية يقتلونه وعندها ينضم الكثيرون من صفوف معاوية إلى صفوف الإمام على رضى اللّه عنه لصدق النبوءة « 3 » ولقد دعا صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن عباس أن يعلمه اللّه تعالى الفقه والتأويل وتحقق ما دعا به . . . ، ودعا لأنس بن مالك بالبركة في عمره وماله وولده وبالفعل تحققت الدعوة وعاش أنس طويلا وكثر ماله وبارك اللّه له في ولده . . . ، ولقد دعا بالنصر لخباب على من كانوا يؤذونه ويحرقونه فأصيبت أم أنمار بمرض في رأسها كانت لا بد أن تكوى على رأسها كل يوم لتشفى من هذا المرض . . . ، ولقد دعا لعزة الإسلام بأحد العمرين وبالفعل أسلم عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه . . . ، ولق تنبأ باستشهاد زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد اللّه بن رواحة في غزوة مؤتة وهو يجلس بالمدينة مع بعض الصحابة أثناء المعركة الدائرة بالشام ثم قال : ثم أخذ الراية سيف من سيوف اللّه ففتح اللّه على يديه وبالفعل تم الفتح بفضل اللّه على يد خالد بن الوليد الذي أخذ الراية من عبد اللّه بن رواحه بعد استشهاده « 4 » . . . ، ولقد أخبر عمير بن وهب حين
هامش
( 1 ) رجال حول الرسول - خالد محمد خالد - في الحديث عن عبد اللّه بن مسعود .
( 2 ) نفس المرجع السابق - الحديث عن عمار بن ياسر .
( 3 ) نفس المرجع السابق .
( 4 ) نفس المرجع السابق .