وصدق اللّه ورسوله " « 1 » . . ، وبالفعل تحققت كل تلك النبوءات في عهد الصحابة والخلفاء الراشدين حيث الفتوحات الإسلامية شرقا وغربا حيث سقطت إمبراطورية الروم وإمبراطورية الفرس في عهد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، ثم توالت الفتوحات وتم فتح العرق وسوريا وصنعاء ومصر والقسطنطينية والأندلس وإفريقية وغيرها . . . ، ولقد كان نهر دجلة بين المسلمين والرومان وتصف لنا إحدى الروايات التاريخية روعة المشهد والمسلمون بقيادة سعد بن أبي وقاص يؤيدهم اللّه فيعبرون نهر دجلة بفرسانهم دون سفن ولكنها العقيدة واليقين الثابت ، فلقد أمر سعد المسلمين أن يقولوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل ثم اقتحم بفرسه دجله واقتحم المسلمون وراءه . . . ، وكان عدد جنود الفرس مائة ألف مقاتل مسلحين بالعتاد والسلاح وعدد المسلمين ثلاثين ألفا في أيديهم الرماح ولا يملكون من الأسلحة ما تملكه جنود الفرس ، وبدأت المعركة وتهاوى جنود الفرس كالذباب المترنح ، وتهاوت معهم الوثنية وعبادة النار وفروا مهزومين بعد مقتل قائدهم رستم وطاردهم جيش المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص حتى نهاوند ثم المدائن ، فدخلوها ليحملوا إيوان كسرى وتاجه غنيمة وفيئا إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لتتحقق بذلك نبوءة النبي صلى اللّه عليه وسلم « 2 » وغير ذلك من الانتصارات بقيادة خالد بن الوليد ضد الرومان وغيرهم حتى اكتملت الفتوحات الإسلامية بانتشار نور الإسلام في كل الأرجاء . . . ، ولقد وجد النبي صلى اللّه عليه وسلم غلاما يرعى غنما لعقبة بن أبي معيط ، فقال له هل عندك من لبن تسقينا ؟ وكان معه أبو بكر الصديق ، فقال الغلام : إني مؤتمن ولست ساقيكما فطلب منه النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يأتيه بشاة لم ينز عليها الفحل فمسح ضرعها ودعا ربه فحفل الضرع باللبن ، ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعرة فاحتلب فيها ، فشرب أبو بكر وشرب الغلام ، ثم قال صلى اللّه عليه وسلم للضرع أقلص فقلص فقال الغلام للنبي صلى اللّه عليه وسلم : علمني من هذا ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : إنك غلام معلم ، وبالفعل تتحقق نبوءة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حيث كان هذا الغلام هو عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) ذكر ذلك - الأستاذ - خالد محمد خالد في كتابه رجال حول الرسول - في الحديث عن انتصارات المسلمين حيث انتصر المسلمون في معركة القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص - وغيرها - وفتحوا بلاد الفرس وتحققت نبوءة النبي صلى اللّه عليه وسلم عند حفر الخندق .
( 2 ) نفس المرجع السابق .