تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
آخرها وفروا هاربين وأسلم أحد الصحفيين ولنا عبرة أيضا في انتقام اللّه تعالى من العصاة في زماننا ففي إحدى البلاد حين استهانت مجموعة بكتاب اللّه خسف اللّه بهم الأرض . . . ، وهناك البلاد التي خالفت أوامر اللّه ورضوا بالمنكر والفساد فكانت الزلازل الشديدة التي تنبأ بها النبي صلى اللّه عليه وسلم وبحدوثها في أخر الزمان حين ينتشر الفساد . . . ، لقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم لا ينطق عن الهوى فهو الذي قال عن أبي ذر في غزوة تبوك حين تخلف عن الصحابة عندما أجهد بعيره الجوع والظمأ فنزل وأخذ متاعه وحمله على ظهره ومضى يسير على قدميه وسط الصحراء برغم القيظ الشديد ، وحين أبصره النبي قادما على هذا الحال ، ابتسم في وجهه قائلا ، يرحم اللّه أبا ذر ، يمشى وحده . . ويموت وحده . . ويبعث وحده ، وبالفعل مشى وحده في تلك الغزوة ومات وحده في قلب الصحراء في عهد عثمان رضى اللّه عنه في منطقة الربذة حين طلب من الخليفة أن يأذن له بالخروج إليها ليعيش وحيدا بعيدا عن الناس وعن فتن الثراء والمال في عهد الخليفة عثمان رضى اللّه عنه حيث كثرت الفتوحات الإسلامية وهو يوم القيامة سيبعث وحده من هذا المكان « 1 » . . . ، وحين عجزت معاول الصحابة عن تحريك صخرة عاتية أثناء حفر الخندق ، فذهب الصحابة إليه صلى اللّه عليه وسلم فسمى اللّه ورفع كلتا يديه القابضتين على المعول في عزم وقوة وهوى على الصخرة فإذا بها تتصدع ويخرج من ثنايا صدعها وهجا شديدا أضاء جوانب المدينة ، فهتف صلى اللّه عليه وسلم اللّه أكبر . . أعطيت مفاتيح فارس ، ولقد أضاء لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى وإن أمتي ظاهرة عليها . . . ، ثم رفع المعول وضرب الثانية فأضاءت الصخرة بوهج شديد ، فقال صلى اللّه عليه وسلم اللّه أكبر . . أعطيت مفاتيح الروم ولقد أضاء لي منها قصورها الحمراء وإن أمتي ظاهرة عليها ، ثم ضرب الثالثة فأضاءت فهلل الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأخبر الصحابة أنه يبصر قصور سورية وصنعاء وسواها من مدائن الأرض التي سيدخلها الإسلام . . . ، وعندها قال الصحابة " هذا ما وعدنا اللّه ورسوله
هامش
( 1 ) رجال حول الرسول - خالد محمد خالد - في الحديث عن الصحابي أبي ذر رضى اللّه عنه .
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 96 | محمد حسن قنديل