تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
هو أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم لما بعده استعدادا . . . ، وبين أن المفلس هو من أخطأ في حق الناس وأكل أموالهم بالباطل وليس هو من لا يملك الدينار أو الدرهم . . . ، وكان صلى اللّه عليه وسلم مؤيدا من ربه في كل المواقف فلقد كانت تظلله السحابة في سفره . . . ، وخرج من وسط الكفار دون أن يراه أحدا منهم . . . ، ونسج له العنكبوت خيوطه على الغار حتى لا يراه المشركين . . . ، وغاصت أقدام الفرس الذي يحمل سراقة بن مالك في الأرض الصلبة حين اقترب من النبي صلى اللّه عليه وسلم يريد قتله . . . ، وحين عزم أبو جهل على قتله تشكلت الملائكة الموكلة بحفظه فامتلأ خوفا ورعبا وتراجع عن عزمه . . . ، ولقد كان صلى اللّه عليه وسلم نورا في وجه أبيه عبد اللّه رآه الكثيرون وحين تزوج بالسيدة آمنه انتقل هذا النور إليها . . . ، ولقد ولد صلى اللّه عليه وسلم مختونا بين كتفيه خاتم النبوة ، ولقد طلب أحد الرهبان من عمه في إحدى أسفاره أن يرى ما بين كتفيه ، فرآه كبيضة الحمامة معرجا من جسده ولا يكون إلا في الأنبياء . . . ، ولقد أسرى به وعرج بالبراق إلى السماوات العلى ليسبق بتأييد ربه ما لم يستطع أن يصل إليه الباحثون بسفن الفضاء على مر العصور وفي إحدى غزواته صلى اللّه عليه وسلم أخذ حفنة من التراب ورمى بها في وجوه المشركين أثناء المعركة فكانت كافية لإعاقتهم جميعا عن قتال المسلمين يقول تعالى
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 1 » . . . ، وهذا التأييد ليس للنبي خاصة ولكن لكل مؤمن خالص الإيمان ، والأمثلة كثيرة . . . ، ففي عصرنا حين سخر أحد القواد غير المسلمين من مجموعة من الشباب المسلم فقال لهم بعد أن أراد قتلهم : إن كان لكم رب فاستغيثوه ليغيثكم ، فقالوا : اللهم أغثنا يا رب ، تقول الصحف ، لقد نزلت جنودا من السماء وهي كتيبه من الملائكة دمرتهم واختفت كأن شيئا لم يكن « 2 » . . . ، هناك الشهيد الذي أخرجوه من قبره بعد ستة أيام وكان جسده كما هو . . . ، والشهيدة زينب من فلسطين التي كان حجابها يغطى رأسها ولم يتأثر وجهها رغم شدة الانفجار . . . ، وهناك من مرت عليه الدبابة ولم يتأثر حيث أن الأعمار بيد اللّه . . . ، وحين سخروا من شاب مسلم أخذوه أسيرا وسألوه هل يستطيع بحجرا في يده أن ينسف مجموعة من معداتهم إن كان واثقا بربه ، وجمعوا المصورين والإعلاميين تندرا بالأمر ، فاستعان الشاب بربه وردد قوله تعالى
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
فنسفت عن
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 17 ( 2 ) ذكر ذلك بإحدى المجلات الإسلامية - عن انتصارات المسلمين وتأييد الله لهم في أفغانستان وقد أشار الشيخ عبد المجيد الدنداني لبعض المواقف - في أحاديث عن الاعجاز العلمي في القرآن