تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
اللّه بيقين وتنفذ ما جاء فيها . . . ، وتؤثر فيك الموعظة لأنك على ثقة ويقين بأن وعد ربك الحق . . . ، وعندها تستقيم . . . ، واللذين استقاموا وآمنوا باللّه تتنزل عليهم الملائكة وتبشرهم بعدم الخوف والحزن . . . ، وبالجنة التي كانوا يوعدون . . . ، كذلك يزهد الإنسان في الدنيا والشهوات . . . ، إن السعادة ليست في نيل الشهوة ولكن في الانتصار على الشهوة لأن جميع الشهوات في النهاية تساوى لا شئ . . . ، والسعادة الحقيقية في رضا اللّه تعالى . . . ، علينا بالمحافظة على الصلاة ، فالصلاة الغير مقبولة تلف في ثوب أسود ويضرب بها في وجهك وهي تقول ضيعك اللّه كما ضيعتنى . . . ، وأما المقبولة تدعو لك حفظك اللّه كما حفظتنى وتصعد إلى السماء . . . ، واحذر الزنا ، فلقد رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من زنا ، ورجم الصحابة من بعده فتذكر مع الشهوة شدة العقوبة . . . ، واعلم أن اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة فلا تحرص على الدنيا . . . ، واجعل صلاتك ونسكك ومحياك ومماتك للّه رب العالمين . . . ، واحمد اللّه أن ربك الصبور يرزق من يعصاه ولا يعاجل بالعقوبة . . . ، واعلم أن اللّه لا يحب المسرفين فلا تسرف في شئ وادع اللّه أن يعينك على ذلك . . . ، واعلم أن اللّه يعلم ما تسر وما تعلن بقوله سبحانه
أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
« 1 » . . . ، وتذكر حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت " « 2 » . . . ، فاحرص على تربية أولادك وكن غيورا على أهلك فعن عمار بن ياسر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا ، الديوث والرجلة من النساء ومدمن الخمر . . . " « 3 » والديوث من لا يبالي من دخل على أهله . . . ، والرجلة من تتشبه بالرجال . . . ، وتذكر علقمة الذي هم النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يضرم نارا ويضعه فيها حتى ترضى عنه أمه حيث لم ينطق بالشهادة عند موته حتى رضيت عنه وسامحته ، مما يثبت أن عاق والديه جزاؤه النار ، فاللهم اجعلنا من البارين . . . ، واللهم ارحمهما كما ربيانى صغيرا . . . ، واعلم أنك لكي تصل إلى مرحلة
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 73 . ( 2 ) جزء من حديث رواه أبو داود ، والنسائي ، والحاكم . ( 3 ) جزء من حديث رواه الطبراني - الترغيب والترهيب - الجزء الثالث ص 257 .