تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
عبادة اللّه لا بدّ من اليقين والنظر ومعرفة آيات اللّه . . . ، وعندها تصلى بخشوع وتكثر من الشكر والحمد . . . ، وتعترف بأن الفضل كله للّه فاللهم أدم علينا نعمتك ورحمتك . . . ، واعلم أن الصلاة رحمة من اللّه وعلاجا نفسيا ، لك فكلما ازداد تعبك في الدنيا وواجهت المشكلات تأتى الصلاة لتنسى معها كل همومك وذلك خمس مرات وهذا ما يتبعه أطباء الأمراض النفسية حيث يطلب من المريض أن يتذكر ما يزيد انفعاله وحزنه ثم يطلب منه نسيانه والاسترخاء فيهدأ . . . ، وهكذا يكرر معه الأمر حتى يكون أكثر هدوءا في كل الأحوال . . . ، وهو ما تفعله الصلاة مع المصلى فسبحان العليم الخبير . . . ، واعلم أن الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا ويحصيها . . . ،
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
ومثقال الذرة لا يرى بالعين المجردة . . . ، واعلم أن كل شئ مهم ولا بدّ من إتقانه والإهمال فيه يؤدى إلى عواقب وخيمة واعلم أن كل الأنبياء هاجروا ، وكانوا أحرارا لا يعرفون الهموم لأنهم توكلوا على الحي القيوم ، وكانوا لا يهاجرون إلا بإذن اللّه . . . ، واعلم أن اللّه تعالى يعطى الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ولكنه يعطى الآخرة لمن أحب . . . ، وأن زوال الدنيا أهون عند اللّه من قتل امرئ مسلم " لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل امرئ مسلم لأكبهم اللّه في النار " واحذر من العجلة والإسراف وسؤال الناس . . . « 1 » واعلم أن السنين تمر وهناك الكثير من المفاهيم المقلوبة في عصرنا ، ومنها التعدي والظلم ، وعدم الوفاء بالوعد ، فهناك من كان على شركه وأوفى بوعده لسراقة بن مالك وعبد اللّه بن أريقط ، واعلم أن ما يزيد عداد سيئاتك ويدخلك النار بعد أن كنت من أهل الأعراف النظر ، واللسان ، والسجائر والإدمان ، والبخل ، والكبر ، وعدم إتمام الصلاة ، وطاعة الشيطان وما يزيد عداد حسناتك ويجعلك في معية اللّه سبحانه ، الذكر والخشوع ، والتعاون مع الناس « 2 » . . . ، وتغيير المنكر ، والطاعة لأوامر العليم الخبير
هامش
( 1 ) قال صلى اللّه عليه وسلم " ازهد في الدنيا يحبك اللّه وازهد فيما عند الناس حببك الناس " رواه ابن ماجة وقال حديث حسن محتضر رياض الصالحين ص 162 ( 2 ) يخبرنا صلى اللّه عليه وسلم واللّه في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه . . . " جزء من حديث رواه مسلم ص 96 المرجع السابق