تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حلما . . . ، وكان يعلم أصحابه علو الهمة فعند شكواهم من شدة العذاب ، يخبرهم أنه كان يؤتى بالرجل ممن كانوا قبلهم فينشر بالمنشار من مفرق رأسه إلى قدمه فلا يثنيه ذلك عن دينه . . . ، فعلينا أن ندافع عن تلك الرسالة ونقتدى بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه . . . ، هناك من أساء إلى أحدهم فنهاه سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه فلم ينتهى فدعا عليه وكان مجاب الدعوة فخرجت ناقة شاردة تشق الصفوف فلم تزل به حتى قتلته . . . ، وهناك من كانت تسب النبي صلى اللّه عليه وسلم فنهاها زوجها الكفيف أكثر من مرة ولم تنتهى فقتلها فأخبر صلى اللّه عليه وسلم أنها هدر . . . ، أي لا دية لها . . . ، وفي أيام التتار أساء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بالقول البذيء وهو يدعو إلى النصرانية فكان هناك كلب يزمجر ناحية هذا الرجل وقطع رباطه وأنطلق نحوه . . . ، وحين ربطوه ، وعاد الرجل لإساءته ، قطع رباطه وأمسك بعنقه واستخلص حنجرته أداة الكلام . . . ، وحين أساء كعب بن الأشرف وكثر إيذائه للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : من لي بكعب بن الأشرف فقد آذى اللّه ورسوله ، فقتله بعض الصحابة . . . ، فعلينا بالثبات . . . ، حيث شهد الضب ، ونطق الذئب ، وأقبلت الشجرة تخض الأرض خضا شهادة من الحيوان والنبات بنبوءة النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . ، فوداعا وسحقا للظلمات ، والباطل ومرحبا برسالة الخير . . . ، والحق . . . ، والنور . . . ، رسالة العزة والأمانة . . . ، كان صلى اللّه عليه وسلم يلقب قبل بعثته بالصادق الأمين ، حيث يضع المشركين عنده الأمانات . . . ، يأتي الأنبياء يوم القيامة ، من معه الرجل . . . ، والرجلان . . . ، ومن ليس معه أحد . . . ، ومن معه السواد العظيم . . . ، ونبينا صلى اللّه عليه وسلم من أكثرهم تابعا . . . ، فالحمد للّه على خلقنا وأن جعلنا من هذه الأمة ، وعلى رأفته بنا ، والتيسير علينا ، وسبحانه لم يعاجلنا بالعقوبة . . . ، كان صلى اللّه عليه وسلم ينصر المظلوم ويتصدق على الفقير لأنه يعلم أن إغاثة الملهوف يأتي بعدها الفرج . . . ، وحين دعاه جابر رضى اللّه عنه إلى طعام يكفى رجلا أو رجلين دعا جيشا بأكمله ، فأكلوا حتى شبعوا وبقي الكثير من الطعام . . . ، فعلينا بالاقتداء به صلى اللّه عليه وسلم وطلب العلم وتكرار سماعه حتى يكون الفهم الحقيقي لرسالة الخير . . . ،
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 209 | محمد حسن قنديل