خاتمته من جنس عمله . . . ، وهناك من أصيبت بالمس فنطق الجن على لسانها للحاضرين ، لقد أصابت ولدى بسكب الماء الساخن دون تسميه وهناك من التصقت يدها بجسد من تقوم بتغسيلها لأنها قذفتها بالزنا . . . ، فعلينا بالإحسان في المعاملة . . . ، وبر الوالدين . . . ، " فمن كان له والدان يحسن إليهما محتسبا ، فتح اللّه له بابين في الجنة ، وإن كان واحدا فواحد . . . ، وإن غضب أحدهما لم يرض اللّه عنه حتى يرضى عنه . . . ، قيل وإن ظلماه ؟ قال وإن ظلماه " . . . ، ولنجتهد في طاعة اللّه وتنفيذ أوامره ونخشع في عبادتنا ، فصلاتك ليس لك إلا ما عقلت منها . . . ، واعلم أن اللّه تعالى ينزل في الثلث الآخر من الليل ، وينادى هل من مستغفر فاغفر له . . . ، هل من سائل فأعطيه . . . ، هل من مريض فأشفيه . . . ، وهكذا حتى يطلع الفجر . . . ، واعلم أن اللّه تعالى ينظر لعباده جميعا في أول ليلة من رمضان فاحرص على أن ترى اللّه منك خيرا لأن من نظر اللّه إليه لا يعذبه أبدا . . . ، وفي آخر ليلة من رمضان . . . ، يغفر لعباده الصائمين جميعا . . . ، فعليك بحفظ صيامك من خمس يفطرن الصائم كما أخبرنا صلى اللّه عليه وسلم . . . ، وهم " الغيبة . . . ، والنميمة . . . ، والكذب . . . ، والنظر بشهوة . . . ، واليمين الغموس " « 1 » . . . ، واحذر المعاصي فالملائكة تستغفر للصائم بالليل والنهار . . . ، واعلم أن صيام يوم في سبيل اللّه يباعد وجهك عن النار سبعين خريفا . . . ، فاحرص على صيام الاثنين والخميس . . . ، وثلاثة أيام من كل شهر . . . ، وصيام ستة أيام من شوال . . . ، وأكثر من الخير في العشر الأوائل من ذي الحجة ، واعلم أن قيام الليلة في هذه الأيام يعدل قيام ليلة القدر . . . ، وصيام يوم يعدل صيام سنة . . . ، وختام الصلاة يغفر بها الذنوب ولو كانت مثل زبد البحر . . . ، وأكثر من التسبيح حتى لا تكون من أهل الأعراف الذين استوت حسناتهم بسيئاتهم ، وأكثر من سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه . . . ، واللّه أكبر . . . ، وسبحان اللّه العظيم وبحمده . . . ، وأكثر من الاستغفار حتى تصعد صفحتك بيضاء . . . ، واحرص أن ينبت جسدك وجسد أولادك من الحلال حتى يضاء لكم على الصراط يقول تعالى
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
« 2 » . . . ، ويقول صلى اللّه عليه وسلم " كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به "
هامش
( 1 ) صفات جاءت متفرقة في أحاديث مختلفة ومنها " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس للّه حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " . . . رواه البخاري وأبو داود - وتقدم ذكر حديث عن الغيبة .
( 2 ) سورة الحديد الآية 12 .