في المصاحف كما وعد اللّه سبحانه . . . ،
لقد منح اللّه تعالى العرب ذاكرة قوية ، وملكة حاضرة ، وكانوا يحفظون آلاف الأبيات ويحفظون الأف من الأنساب . . . ، ومعظمهم كانوا يحفظون المعلقات العشر وهي أبيات طويلة معقدة الألفاظ وحين انشرحت صدورهم للقرآن الكريم تركوا الشعر والنثر وحفظوا القرآن الكريم . . . ، وكان الرجل يعلم زوجته وأولاده القرآن ويحرص على ذلك . . . ، وكان يسمع من كل بيت كدوى النحل عند قيام الليل ولكننا هجرنا القرآن وهو نور الدنيا والآخرة . . . ، وتركنا قيام الليل وهو نور وجهك ونور في قبرك . . . ، إن القرآن نور يبدو في كل زمان فلا تصادم بين القرآن والعلم ، وما يعلمه الإنسان هو ما يأذن به اللّه تعالى للإنسان ليرينا آياته فنعرفها
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها
« 1 » . . . ، فحين وجد العلماء أن نصف الكرة الأرضية المواجه للشمس بلاده عليها النهار والنصف البعيد بلاده عليها الليل نجد قوله تعالى
وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
« 2 » . . . ، إننا لكي نفوز لا بدّ أن نسير بنور القرآن الكريم والسنة النبوية وفي ذلك الفوز في الدنيا والآخرة . . . ، فعليك برضا اللّه . . . ، ورضا والديك . . . ، والمعاملة بالإحسان . . . ، قال صلى اللّه عليه وسلم " ورضا اللّه في رضا الوالدين وسخط اللّه في سخط الوالدين " . . . ، ولا يدخل الجنة قاطع الرحم . . . ، وآكل الربا . . . ، والمنافق . . . ، والبخيل . . . ، والمتكبر . . . ، وكل من ظلم ولم يتب إلى ربه ويرد المظالم . . . ، إن من يزرع خيرا يجد خيرا . . . ، وبذور الخير تأتى بثمرات الخير . . . ، فهناك الأنبياء . . . ، والعلماء . . . ، والصالحين . . . ،
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 3 » . . . ، لقد انتقل النبي صلى اللّه عليه وسلم بين الأصلاب الطاهرة . . . ، وأما بذور الشر فتثمر ثمرات الشر . . . ، ولكن أمر اللّه غالب ، فهو يهدى من يشاء ويضل من يشاء . . . ، فعلينا بذكر اللّه . . . ، والتسمية قبل كل شئ . . . ، وإلقاء السلام على الأهل وعلى من نعرف ومن لا نعرف . . . ، واحذر الغفلة أخي المسلم . . . ، وتذكر
هامش
( 1 ) سورة النمل الآية 93 .
( 2 ) سورة يس الآية 40 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية 34 .