فاللهم
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
« 1 » والحمد للّه على فضله سبحانه في كل شئ . . . ، خلق عز وجل الكون وما يحتاجه الإنسان ، وعلينا فقط أن نسعى وندعوه بإخلاص لننال ما نريد من نعمه بإذنه ومع تلك النعم فإن من رحمته سبحانه أن أنعم علينا برسالة الهدى وما تحتويه من نواحي الاعجاز للتذكرة والثبات . . . ،
إن من الإعجازات ، أن النبي أمي لا يقرأ ولا يكتب ، ويكون هو معلم البشرية كلها ، ونحن نجد أن السنة النبوية فيها الكثير من ألوان الإعجاز ، في المجال الطبى . . . ، والكوني . . . ، واللغوي . . . ، وغير ذلك الكثير من مختلف الحقائق في المجالات المختلفة . . . ، ومن الإعجازات القرآنية تحويل القبلة . . . ، والعتاب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض الآيات ، ليس لإثبات خطأ أو تقصير . . . ، ولكن لإثبات أنه وحى اللّه تعالى الذي لا يخطر بالعقول . . . ، ونفى الظن بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم يأتي بشيء من عنده . . . ، فسبحان القادر على كل شئ مالك السماوات والأرض . . . ، العزيز القهار . . . ، القادر على خلقه . ، ولكنه يرحمهم . . . ،
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ
« 2 » فوجب علينا الذل للّه والطاعة . . . ، والذكر والاستغفار وحمد اللّه وشكره في كل وقت ، إن ذكر اللّه تعالى والاستغفار وحمد اللّه مع الذل والطاعة يظهر العبد في صورة من التواضع يحبها اللّه تعالى ، تملأ العبد صفاء . . . ، ومن تواضع للّه رفعه . . . ، لقد شرب الإمام الحاكم مصنف الحديث الشريف من ماء زمزم وسأل ربه حسن التصنيف ، فأصبح من أوثق رجال التصنيف والحديث . . . ، إن عملك يبدو عند خاتمتك . . . ، فهذا شيخ يحكى لي أنه ذهب يلقن إحدى النساء الشهادتين عند احتضارها . . . ، فكان آخر ما قالت كلمة نهار . . . ، وكلمة طين . . . ، وحين سأل عن حالها ، قالوا كانت تنوح وسط النساء كلما توفى أحد الجيران . . . ، هناك من دخلوا عليه أناس ، قد أوصى بأن لا يغسلوه
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة الآيات 6 ، 7 .
( 2 ) سورة الملك الآية 16 .