تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
اللّه تعالى
وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
. . . ، إن بطشه شديد والآيات تظهر ، وخير اللّه يعمنا فلا نجحد . . . ، بل علينا أن نشكر . . . ، ونطهر أنفسنا من الشح لأنه أهلك من كانوا قبلنا ، حملهم على سفك دمائهم . . . ، وأكل أموالهم . . . ، واستحلوا حرمات اللّه . . . ، لقد نظروا للشهوات الزائلة ولم يهذبوا شهواتهم بالرضا والقناعة وعدم النظر إلى ما متع اللّه به الغير ، وإذا كان العلم الحديث قد أثبت أن مركز الاحساس بالألم تحت الجلد ، فإن العلماء قد أثبتوا في عصرنا أن مركز الاحساس عن طريق البصيلات الحسية تحت الجلد . . . ، وإذا احترق الجلد عند درجة معينة انتهى الاحساس بالألم ، وهي أن كل سم في الجلد يستقبل 800 مؤثر والأذن والعين كل منهما يستقبل 18 مؤثر ولو زاد العدد فقد الاحساس . . . ، وإذا كان عصر النبي صلى اللّه عليه وسلم كان الناس يعرفون مشرقا للشمس من عند هذا الجبل مثلا ومغربا من عند هذه الشجرة . . . ، ولكن في عصرنا اكتشف العلماء دوران الأرض وكل بلد لها مشرق ومغرب يختلف عن الأخرى . . . ، وهناك بلاد عليها ليل ، وأخرى عليها نهار . . . ، فنجد قوله تعالى
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
« 1 » . . . ، فلكى تفوز لا بدّ أن تسير بنور القرآن الكريم والسنة النبوية وفي ذلك الفوز في الدنيا والآخرة . . . ، لقد حفظ القرآن الكريم أولا في الصدور حيث كان النبي صلى اللّه عليه وسلم أميا لا يقرأ ولا يكتب ونشأ وسط أمة أمية ، لذلك منحهم اللّه تعالى ملكة الحفظ قال تعالى
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
« 2 » . . . ، لقد جمع القرآن أولا في الصدور ليطبق المسلمون ما استقر في قلوبهم وصدورهم . . . ، وحين كثرت الغزوات وقتل عدد كبير من حفظة القرآن الكريم اجتمع أبى بكر وعمر بن الخطاب واستقروا على رأى جمعه في كتاب خشية ضياعه مع كثرة الغزوات ، فبدأ الصحابة في جمعه بكل دقة وكان هذا بتوفيق اللّه تعالى حيث أخبرنا سبحانه بقوله
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
« 3 » . . . ، وبعد جمعه قرأه الناس
هامش
( 1 ) سورة المعارج الآية 40 ( 2 ) سورة القيامة الآية 17 ( 3 ) سورة القيامة الآية 17
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 174 | محمد حسن قنديل