وعلينا بكف الصبيان ليلا حتى لا تلعب بهم الشياطين .
إن غير المؤمن إن أصابه خير في الدنيا اطمأن به وإن أصابته فتنة ينقلب على وجهه يخسر الدنيا والآخرة ، لأنه اختار الدنيا ، وهي المرتبطة باللعب واللهو كما ورد بالقرآن الكريم . . . ، ولكن المؤمن إن أصابه خير أدرك أنه ابتلاء هل يشكر أم يغتر ويكفر وهو يصبر إن أصابه غير ذلك . . . ، إن معيّة اللّه تعالى والثقة به جعلت أم موسى تلقى بابنها في اليم . . . ، وجعلت موسى عليه السلام يقول وفرعون خلفه بجنوده ، والبحر أمامه ، وأتباعه يقولون إنا لمدركون فقال كما أخبر اللّه تعالى
كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ
« 1 » . . . ، إن معية اللّه هي التي أعاقت قدم الفرس الذي حمل سراقة بن مالك حين اقترب من النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . ، إن من أعطى أكثر وهو على غير الإيمان ليس هو الأفضل ، ولكن ، فالأفضل من أقام منهج اللّه واتصف بالسخاء . . . ، إن روح الإسلام تثبت أنها قائمة على التضحية في سبيل اللّه ، وذوبان الذات في الجماعة . . . ، أي أن تكون الأمة المسلمة كأنهم شخص واحد في شعورهم الطيب تجاه بعضهم البعض ، ونضرب مثلا لذلك ، حين كان صلى اللّه عليه وسلم في الغار مع أبي بكر الصديق ، واقتربت قريش منهم قال صلى اللّه عليه وسلم لأبى بكر كما يصور القرآن الكريم
لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
« 2 » . . . ، نجد هنا تقدم كلمة اللّه . . . ، وإضافة مع إلى ضمير الجمع . . . ، أما بالنسبة لموقف موسى عليه السلام حين أدركه جنود فرعون قال
إِنَّ مَعِي رَبِّي
« 3 » . . . ، نجد أن كلمة معي أضيفت إلى مفرد ، وجاءت قبل الذات الإلهية . . . ، إن إشارات القرآن الكريم فيها الحكمة المطلقة وهي تجسيد لجوانب كثيرة مادية ومعنوية يجب أن يعلمها الراسخون في العلم ، اللذين ينظرون في معاني القرآن الكريم بعمق يليق بيقينهم أنه كلام اللّه . . . ، ورغم ذلك لن
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية 62
( 2 ) سورة التوبة الآية 40
( 3 ) سورة الشعراء الآية 62