ابن سلول بمجموعة من الجيش في إحدى الغزوات ، بين اللّه تعالى أنهم ظلوا فيكم ما زادوكم إلا خيالا . . . ، ولأوقعوا بينكم البغضاء ، حيث إنهم لا يمتلكون روح الفدائية والقتال مثل الصحابة الصادقين . . . ، وحين قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم الأسرى وكان في بداية الدعوة نزل العتاب من اللّه عز وجل . . . ، وغير ذلك الكثير من المواقف . . . ، كذلك نجد الدقة في نقل الأحاديث عنه صلى اللّه عليه وسلم فهي عن فلان ، عن فلان . . . ، حتى تصل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويشترط في من يؤخذ عنهم الحديث الصدق والأمانة والورع والتقوى . . . ، إنه حفظ اللّه لرسالته ، ولو سقط أحد الرواة في رواية الحديث يضعف الحديث ، لو كان الحديث صحيحا . . . ، كذلك فالقرآن الكريم جاءنا من اللّه تعالى إلى الأمين جبريل عليه السلام إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم دون واسطه ، لنؤمن أن القرآن الكريم هو الحق المطلق بلا جدال وأيد اللّه تعالى ذلك بقوله سبحانه
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
« 1 » . . . ، وقوله سبحانه
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 2 » . . . ، وقوله سبحانه
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ، ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى . وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى . فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
« 3 » . . . ، ولقد أيد اللّه تعالى نبيه فيما رآه في رحلة الأسراء والمعراج من مشاهد وآيات بقوله تعالى
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى . لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
« 4 » . . . ، ونتعلم من تلك الآيات أن لا نتهاون في العبادة ، فما أشد عقاب المتكاسل عن الصلاة . . . ، ومن يقع في الغيبة . . . ، والربا . . . ، وغير ذلك . . . ، نتعلم من قصة إبراهيم عليه السلام مع السيدة هاجر رضى اللّه عنها كيف أنه يطبق أوامر ربه ويترك أهله في صحراء جرداء ثقة في وعد اللّه ، وأنه الرازق المجيب . . . ، وهي تقول آلله أمرك بهذا . . . ، وحين تعلم أنه أمر اللّه ، تقول إذن لن يضيعنا . . . ، وهي رغم ثقتها بأمر اللّه لم تجلس بجوار وليدها وتتواكل ، بل هرولت من الصفا إلى المروة سبعة . أشواط حتى أجهدها السعي حيث يأتي الفرج من اللّه تعالى وينبع الماء من البقعة الظاهرة . . . ،
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 87 .
( 2 ) سورة النجم الآية 3 .
( 3 ) سورة النجم الآيات من 5 - 10 .
( 4 ) سورة النجم الآية 18 .