ماء مباركا طعام طعم ، وشفاء سقم ، وبالفعل من يشرب منه يمكن أن يظل أياما بدون طعام . . . ، نتعلم من إسماعيل عليه السلام طاعة الوالدين حيث استجاب للذبح ولم يجذع ، إنه الاستسلام لأمر اللّه . . . ، نتعلم مما حدث للأمم السابقة . . . ، أن الإصرار على العناد والجحود والشرك نهايته الانتقام الشديد من اللّه المنتقم الجبار ، بصيحة . . . ، أو زلزلة . . ، أو ظله . . . ، أو حجارة ذرية . . . ، يقول تعالى
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ
« 1 » . . . ، نتعلم من الصحابة . . . ، الثبات واليقين وتنفيذ أوامر اللّه ورسوله ، والتصديق . . . ، والدعوة إلى اللّه دون فتور ، لأن هناك يوم القيامة الحساب على كتم العلم وعدم تبليغه . . . ، كذلك ثباتهم عند الجهاد ولقاء العدو حيث كان يرى في جسد الصحابي الكثير من الطعنات ، وهو ثابت لا يتراجع كذلك نتعلم من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حلمه في الدعوة إلى اللّه وصبره على الدعوة في كل المواقف . . . ، والخشوع في العبادة . . . ، والحياء . . . ، وعدم الشبع . . . ، والرضا بالقليل ، والقناعة . . . ، والتواضع . . . ، والرفق . . . ، والرحمة . . . ، وغير ذلك من الصفات الطيبة ، وكلها فروع من سنته صلى اللّه عليه وسلم التي أمرنا بها ، وعند ترك سنته صلى اللّه عليه وسلم وعدم العمل بها فنترك الخشوع في العبادة . . . ، ونأكل كثيرا . . . ، ولا نرضى بالقليل . . . ، ولا نرحم من حولنا . . . ، ولا نتواضع . . . ، وبالنسبة للنساء ، يكفرن العشير . . . ، ولا يطعن أزواجهن . . . ، ولا يرتدين الحجاب ولا يتصدقن . . . ، ولا يرفقن بأولادهن . . . ، ولا يحافظن على الصلاة ويخشعن فيها . . . ، يوم القيامة حين نرد على حوض النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويستقبلنا وقد سأل اللّه من قبل النجاة لأمته . . . ، والكل يعاني من هول الموقف ودنو الشمس من الرؤوس ومجيء النار لها سبعون ألف زمام . . . ، لقد سجد تحت عرش الرحمن ، ودعا ربه ، ولم يسأله نفسه . . . ، أو فاطمه أبنته . . . ، ولكن قال أمتي . . . أمتي . . . ، حين يقبل هؤلاء على حوضه وهم المخالفون لسنته ، وهو يستقبلهم يريد أن يسقيهم بعد ما لا قوة من العناء والحر الشديد ، وعندما تغلى الرؤوس من دنو الشمس ، يتمنى الناس أن ينصرفوا ولو إلى النار ، ويستعجلون الحساب من اللّه تعالى تجذبهم الملائكة
هامش
( 1 ) سورة الملك الآية 16