تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
إن العبد إذا فعل ذنبا لا يكتبه ملك السيئات لأن ملك الحسنات أمير عليه ، فهو يمهل العبد في الأولى عله يتوب أو يستغفر . . . ، ثم في الثانية يطلب الملك أن يكتبها فيطلب منه ملك الحسنات أن يمهله في الثانية . . . ، وإذا لم يتب العبد أو يستغفر قال ملك الحسنات في الثالثة اكتبها عليه أراحنا اللّه منه . . . ، إن اللّه تعالى يخفى عنا فهم الكثير من الحكمة عن بعض الأمور ليختبر استسلام العبد لربه وتسليمه له . . . ، إن من حياء الرجل غض البصر والخلق الحسن . . . ، ومن حياء المرأة ، سترها لجسدها وارتداء الحجاب الذي فرضه اللّه عليها . . . ، فإن خروجها متبرجة يجعلها تأخذ سيئة مع كل نظره توجه إليها ، فكيف يكون مصيرها عند محنة الميزان ولا أحد يذكر أهله يوم القيامة في ثلاث مواضع ، عند تطاير الصحف . . . ، وعند الميزان . . . ، وعند عبور الصراط . . . ، واعلم أخي المسلم أن هناك ثلاثة لا يدخلون الجنة ، منهم الرجل الديوث . . . ، وهو الذي لا يأمر أهله بالمعروف ، ولا ينهاهم عن المنكر . . . ، ولا تردد أخي المسلم تعبيرات المنجمين مثل عبارة نزل أمر السماء . . . ، عدالة السماء . . . ، أو الدين السماوي . . . ، إنه وحى اللّه . . . ، وعدالة اللّه . . . ، ودين اللّه . . . ، والسلطان للّه . . . ، وليس للسماء التي خلقها . . . ، وعلينا أن نتعلم الدروس من رسالة ربنا سبحانه فهي رسالة جامعة أرسلها اللّه تعالى لنؤمن بها ونطبق ما فيها من خلال ما تعلمناه من الدروس . . ، لقد نزل القرآن منجما وليس جملة واحدة لتثبيت قلب النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . ، ومعرفة الصواب من الخطأ بالنسبة للموقف الذي حدث ، أما لو كان جملة واحدة لما أدرك الصحابة أي المواقف فيه العتاب من اللّه ، وأيها فيه التأييد . . . ، كذلك هناك مواقف في الغزوات ، فحين أعجب المسلمون بكثرتهم في غزوة حنين حيث كانوا عشرة آلاف في فتح مكة وانضم إليهم ألفان بعد الفتح فكانوا أثنى عشر ألفا فقالوا لن نهزم اليوم عن قلة . . . ، فأراد اللّه تعالى أن يعلمهم درسا ، فخرج عليهم المشركون من هوازن وثقيف من وراء الأحجار والجبال فرموهم بالنبال . . . ، يقول تعالى
وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
« 1 » . . . ، وحين رجع
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 25 .
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 159 | محمد حسن قنديل