تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
البعوضة ، وهي تتكون من مئات العيون المركبة التي تمكنها الرؤية في الظلام ، وبالنهار في كل أطياف الضوء ، والعرب لم يعرفوا الفيروسات والبكتريا وغيرها فضرب للّه مثلا بالبعوضة التي يعرفونها . . . ، إن في تركيب البعوضة الكثير من آيات الإعجاز حيث لها مئات من العيون المركبة الدقيقة رغم ضآلة حجمها وغير ذلك الكثير من الخلايا العصبية والتركيب الدقيق في أجهزتها الداخلية والأجنحة ، لذلك يقول تعالى
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
« 1 » . . . ، كذلك فإن الذباب إذا وقع على سائل وأخذ منه وصل فورا إلى جهازه الهضمى ثم الدوري ثم مختلف خلايا الجسم ، وإن كان صلبا أفرز إنزيمات هاضمة تغير في خاصية الشيء ثم تمتصه ، ولا سبيل إلى استرجاع ما يسلبه الذباب يقول تعالى
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
« 2 » والذبابة تضع 400 بيضه في المرة الواحدة ، وهناك مائة ألف نوع تنتشر في مختلف بيئات الأرض ، ولولا أن اللّه يسلط على بيض الذباب كل من الطيور والنمل وغيرها لأضر بالإنسان ضررا بالغا ، ويحتوى جسم الذبابة على أكثر من مليون خلية عصبية متخصصة لحركة الحشرة الضعيفة ، ومرتبطة بثمانية وثلاثين زوجا من العضلات ، منها ما هو لحركة الأجنحة والرأس ، ولها زوج من العيون المركبة ، الزوج الواحد يتكون من ستة آلاف عين سداسية ، يتصل بكل منها ثمانية خيوط عصبية مستقبلة للضوء ، وبذلك يكون هناك 48 ألف خيط عصبى للعين الواحدة يمكن معالجة مائة صورة في الثانية الواحدة « 3 » . . . ، إنها قدرة اللّه التي لو فهمها الجاحدون المشركون لخروا ساجدين ، وما فتروا عن الذكر . . . ، لذلك فهناك الملائكة وقد فهموا وعلموا عظيم قدرة اللّه ، فهم لا يغفلون عن الذكر ولا يفترون . . . ، والمتأمل لبيت العنكبوت يجد أنه لا يحمى من الحر أو البرد أو المطر ، فهو أوهن البيوت ظاهرا ، وخيط العنكبوت يتحمل شدا يصل إلى 42000 كجم / كم 2 مما يكسبه قابلية شديدة للمطلوب لذلك لم يقل اللّه تعالى أوهن الخيوط ، ولكن قال
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 26 . ( 2 ) الحج - 73 . ( 3 ) نفس المرجع السابق - عن إشارات الإعجاز العلمي في القرآن - الدكتور / زغلول النجار .