تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أوهن البيوت . . . ، وإذا كان هذا البيت وصف بالوهن من الظاهر ، فهو من الداخل فيه التفكك ، فكل فرد يعيش بمفرده إلا عند التزاوج وأوقات فقس البيض ، والأنثى في بعض الأنواع تقضى على ذكرها لأنها أكبر حجما منه ، وفي بعض الحالات تلتهم الأنثى صغارها دون أدنى رحمة ، وحين يفقس البيض يبدأ الأخوة الأشقاء في الاقتتال من أجل الطعام ، أو من أجل المكان ، فيقتل الأخ أخاه ، والأخت أختها حتى تنتهى المعركة ببقاء عدد قليل ، يمزق جدار كيس البيض الذي تم الفقس فيه ، فتخرج الأسرة مفككة ، ويبدو الإعجاز القرآني في الإشارة إلى الأنثى يقول تعالى
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً
« 1 » . . . ، يقول تعالى
وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
« 2 » . . . ، وهذا يثبت أن العرب قديما لم يعلموا تلك الحقائق والدراسات عن الحشرات . . . ، إن كل جوانب رسالة اللّه تعالى فيها الإعجاز . . . ، إن قوله سبحانه
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
يدل أن العرب لم يعلموا تلك الحقائق لعدم تقدم علم الحشرات . . . ، إن كل جوانب رسالة اللّه تعالى إعجاز ، وكون اللّه ملئ بالإعجازات التي تثبت قدرة اللّه ، حقا إنه الحق من ربنا . . . ، إن من عظيم قدرة اللّه اختلاف الصور في الكون ، واللّه سبحانه هو المهيمن على كل شئ . . . ، فنحن نرى في الكون الجمال . . . ، والمحن والصبر والكفاح . . . ، والغنى والفقر . . . ، والسعادة والرضا . . . ، إن فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، فلا تغفل عن ذكر اللّه وحمده ، والاستغفار حتى يختم لك بالخير . . . ، هناك الإبداع في عوالم الكون . . . ، ورزق كل دابة . . . ، ونظام معيشتها . . . ، والغنى والفقر . . . ، وهناك رحلات الصبر على الألم . . . ، فهناك من يمرض . . . ، ومن يكسر . . . ، ومن يحرق . . . ، ومن يصاب بالخوف . . . ، والجوع . . . ، ونقص في الأموال . . . ، والأنفس . . . ، والثمرات . . . ، هناك من أشغله الغنى . . . ، ومن أشغله السعي والكفاح . . . ، ومن أشغله يوم عرسه . . . ،
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت الآية 41 . ( 2 ) نفس الآية السابقة .
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 146 | محمد حسن قنديل