ومن أشغلته تربية أولاده . . . ، ومن أشغله مرضه . . . ، أو دراسته . . . ، أو وظيفته ومكانته . . . ، وهناك من شغلته تجارته . . . ، أو زراعته . . . ، أو جاره ومعاملته والأحداث التي يتعرض لها . . . ، هناك من شغله الزنا . . . ، ومن شغلته السرقة . . . ، ومن شغله التسول . . . ، ومن شغلته سيارته . . . ، ومن شغلته جريمته . . . ، ومن شغلته عبادته وانشغل بذكر اللّه وشكره وكان همه رضوان اللّه والدار الآخرة . . . ، هل سيرى ربه وهو راض عنه . . . ، وهل سيجوز الصراط كالبرق . . . ، وهل سيشرب من حوض النبي صلى اللّه عليه وسلم وهل سيثقل ميزانه . . . ، وهل سيأخذ كتابه بيمينه أو شماله . . . ، وقبلها يسأل ربه دائما أن يرحمه عند سكرات الموت ، وضمة القبر . . . ، وهذا هو ما يجب على الإنسان أن لا يغفل عنه في أي وقت . . . ، فلقد خلقنا اللّه تعالى للعبادة
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » هناك من سعدوا بإيمانهم . . . ، ومن شقوا بالبعد عن منهج اللّه وطلب الدنيا ونسيان الآخرة . . . ، لقد نسي العالم أن القرآن الكريم يخبرنا أن اللّه تعالى خلقنا جميعا من نفس واحدة . . . ، أب واحد وأم واحدة . . . ، فالجميع إخوة . . . ، ولكننا رأينا الحروب . . . ، الاستعمار . . . ، ونهب ثروات البلاد وخيراتها . . . ، رأينا صور الشرك والأطماع ، ثم بعد الدمار نجد الشعار المزيف والباطل وهو إعادة الإعمار ، وكذبوا . . . ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 2 » . . . ، وفي الماضي كانت الحضارات القديمة . . . ، ومن برعوا في العمارة . . . ، والتحنيط . . . ، والطب . . . ، والإبداع في نظريات الطب والهندسة . . . ، وعالم البحار . . . ، وعلوم الكمبيوتر والذرة . . . ، وعلم النباتات والحشرات . . . ، وعلوم الكيمياء والصناعات . . . ، والآلات المختلفة على إختلاف أحجامها . . . ، والتقدم في علم التحنيط والهندسة . . . ، والمعمار . . . ، ومعرفة زوايا الشمس . . . ، وغير ذلك . . . ، فسبحان من رزق الجميع فكرا . . . ، وقوة . . . ، وعلما . . . ، هناك اختلاف الرزق . . . ، من رزقه اللّه مالا . . . ، أو علما . . . ، أو زوجة صالحه . . . ، أو صحة . . . ، أو أمنا . . . ، أو قناعة . . . ، أو خلقا طيبا . . . ، أو مشاعر مرهفة . . . ، أو ذكاء حادا
هامش
( 1 ) سورة الذاريات الآية 56 .
( 2 ) سورة الشعراء الآية 227 .