الخاصة بإفراز الخيوط . . . ، ولقد وجد العلماء الباحثون أن الأنثى هي التي تقوم ببناء البيت ، وهي التي تقتل الذكر وهذا البيت ملئ بالتفكك ، فهو أوهن البيوت ، وهناك ثلاثون ألف نوع من العناكب « 1 » ، ومن الإعجاز أن سورة النمل تشير إلى الجمع وبالفعل يعيش النمل في جماعات ، ولكن لفظ العنكبوت يشير إلى المفرد ولم يقل العناكب ، وبالفعل فالعنكبوت يعيش بمفرده ما عدا عند التزاوج ، والإعجاز في الإشارة بتاء التأنيث رغم أن دراسات الحشرات في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم لم تكن قائمة لمعرفة أن الأنثى هي المقصودة بذلك . . . ، كذلك حين وجد العلماء أن أنثى البعوض وحدها هي الناقلة للمرض ، حيث تنفذ البعوضة مسببات المرض إلى مجرى الدم ثم تصل الكبد ، ويتم التكاثر لا جنسيا ، وبعد عدد من الأجيال يتم التكاثر جنسيا فتحدث الحمى ، ويتضخم الطحال ثم يتعرض الإنسان لقرصة أخرى ، ينتقل هذا الطور الجنسي على معدة البعوضة ويتكاثر لا جنسيا ثم ينتقل إلى الغدد اللعابية فيصيب إنسانا آخر يتعرض لعضة البعوضة وبذلك يصاب أكثر من 270 مليون إنسان بالملاريا سنويا في كل أنحاء الأرض ، ويتوفى منهم قرابة المليونين مما يجعل الملاريا أكثر الأمراض انتشارا . . . ، ولقد وجد العلماء أن الأنثى تتغذى على الدماء ، فلها فم ثاقب وهي تفرز مواد عضوية تؤدى لاحتقان الجلد ، وأخرى تمنع الدم من التجلط حتى يسهل امتصاصه ، والذكر يتغذى على رحيق الأزهار ، وهي تنقل أمراض خطيره كالملاريا ، والحمى الصفراء ، وحمى تكسير العظام ، وداء الفيل . . . ، والالتهاب السحائى ، ومرض دودة القلب وأمراض ضعف المناعة وغيرها . . . ، وقد أشار اللّه تعالى إلى البعوضة الأنثى وليس الذكر الذي يتغذى البعوضة الأنثى وليس الذكر الذي يتغذى على رحيق الأزهار في قوله - سبحانه -
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
« 2 » ، وما تشمل ما هو أقل منها وما هو أكبر . . . ، والبعوضة ليست بالشيء الهين في تركيبها . . . ، فلك أن تنظر إلى إعجاز اللّه سبحانه في خلق عين
هامش
( 1 ) نفس المرجع السابق .
( 2 ) سورة البقرة الآية 26 .