تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6557

مساهمون:

ص٦٥٥٧

التفسير :

إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
قال قتادة أي : تبيين الحلال والحرام ، وقال النسفي : ( أي : إن علينا الإرشاد إلى الحق بنصب الدلائل وبيان الشرائع )
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
قال ابن كثير : أي : الجميع ملكنا وأنا المتصرف فيهما . وقال النسفي : ( فلا يضرنا ضلال من ضل ، ولا ينفعنا اهتداء من اهتدى ، أو أنهما لنا فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ الطريق )
فَأَنْذَرْتُكُمْ
أي : فخوفتكم
ناراً تَلَظَّى
أي : تتلهب
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى
أي : لا يدخلها للخلود فيها إلا الكافر ، قال ابن كثير : أي : لا يدخلها دخولا يحيط به من جميع جوانبه إلا الأشقى . ثم فسره فقال :
الَّذِي كَذَّبَ
أي : بقلبه
وَتَوَلَّى
أي : عن العمل بجوارحه وأركانه
وَسَيُجَنَّبُهَا
أي : وسيبعد عنها
الْأَتْقَى
أي : المؤمن العامل . قال ابن كثير : أي : وسيزحزح عن النار التقي النقي الأتقى ، ثم فسره بقوله :
الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ
أي : للفقراء
يَتَزَكَّى
من الزكاء أي : يطلب أن يكون عند الله زكيا لا يريد به رياء ولا سمعة . وقال ابن كثير : ( أي : يصرف ماله في طاعة ربه ؛ ليزكي نفسه وماله وما وهبه الله من دين ودنيا . قال أبو عبيدة : الأشقى بمعنى الشقي ، وهو الكافر ، والأتقى بمعنى التقي ، وهو المؤمن ؛ لأنه لا يختص بالصلي أشقى الأشقياء ، ولا بالنجاة أتقى الأتقياء ) ثم أكمل الله عزّ وجل وصف الأتقى فقال :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
أي : ليس بذله ماله في مكافأة من أسدى إليه معروفا فهو يعطي مقابلة ذلك ، وإنما دفعه لذلك
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى
قال ابن كثير : أي : طمعا في أن يحصل له رؤية في الدار الآخرة في روضات الجنات .
وَلَسَوْفَ يَرْضى
هذا وعد بالثواب الذي يرضيه ويقر عينه . قال ابن كثير : أي : ولسوف يرضى من اتصف بهذه الصفات .

كلمة في السياق :

1 - في هذه الفقرة بين الله عزّ وجل أن الله يبين والإنسان يختار . فقال :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
وصلة ذلك بقوله تعالى في محور السورة :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
واضحة فهذا القرآن فيه الهدى وعلى الإنسان أن يختار . 2 - وفي هذه الفقرة بين الله عزّ وجل أن اختيار الهدى لا يترتب عليه ضرر ، لأن الله هو مالك كل شئ
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
وصلة ذلك بقوله تعالى عن