أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
.
2 - ورد في سورة الشمس قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
وقد عرفنا من الفقرة طريق التزكية والتدسية ، وورد في سورة البلد السابقة على سورة الشمس :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
وقد رأينا في الفقرة ما هو سبب الهداية إلى طريق الخير ، وما هو السبب في الهداية إلى طريق الشر ، فسورة الليل تكمل مجموعتها وتزيد في البيان .
3 - ثم تأتي فقرة ثانية تكمل وتفصل وتنذر ، فبعد أن بين الله عزّ وجل سبب التيسير إلى الجنة . وذكر سبب التيسير في طريق النار ، تأتي الفقرة الثانية مبدوءة بقوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى . . .
لتبين أن الله عزّ وجل يبين ، وأن الإنسان هو الذي يختار طريق الخير أو طريق الشر بسلوك أي الطريقين ، فلنر الفقرة الثانية .
الفقرة الثانية
وتمتد من الآية ( 12 ) إلى نهاية ( 21 ) أي إلى نهاية السورة وهذه هي :
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 12 إلى 21 ]
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 ) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 )
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 )