لِلْيُسْرى . .
وفي سورة الشمس ورد قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
وفي سورة الليل نجد قوله تعالى
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى
فسورة الليل تكمل المعاني الواردة في سورة مجموعتها وهو شئ عادي ما دامت تفصل في نفس المحور .
تتألف السورة من فقرتين : الفقرة الأولى تستمر حتى نهاية الآية ( 11 ) والفقرة الثانية تستمر حتى نهاية السورة أي : إلى نهاية الآية ( 21 ) ، ولنبدأ عرض السورة .
الفقرة الأولى
وتمتد من بداية السورة حتى نهاية الآية ( 11 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 )
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 )
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 )
التفسير :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
قال ابن كثير : أي : إذا غشى الخليقة بظلامه ، أي : إذا غطاها وواراها بظلامه
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
أي : ظهر بزوال ظلمة الليل . قال ابن كثير : أي : بضيائه وإشراقه
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
قال النسفي : أي : والقادر العظيم القدرة الذي قدر على خلق الذكر والأنثى من ماء واحد ، قال ابن كثير : ولما كان القسم بهذه الأشياء المتضادة كان المقسم عليه أيضا متضادا ، ولهذا قال تعالى :
إِنَّ