[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 32 إلى 35 ]
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 ) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 )
المجموعة الثالثة
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 36 إلى 41 ]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 )
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 )
تفسير المجموعة الأولى :
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
أي : بلا جزع ولا شكوى ، وقد جاء الأمر بالصبر في سياق استعجال الكافرين بعذاب الله ؛ ليفيد أن على الداعية أن يتحلى بالصبر أمام مثل هذه المواقف . قال ابن كثير : ( أي : اصبر يا محمد على تكذيب قومك لك ، واستعجالهم العذاب استبعادا لوقوعه )
ثم علل تعالى لاستعجالهم العذاب ، ولوجوب الصبر بقوله :
إِنَّهُمْ
أي : إن الكافرين
يَرَوْنَهُ
أي : يرون وقوع العذاب
بَعِيداً
أي : مستحيلا ، قال ابن كثير : وقيام الساعة يراه الكفرة بعيد الوقوع بمعنى : مستحيل الوقوع
وَنَراهُ قَرِيباً
أي : كائنا لا محالة ، قال ابن كثير : أي :
المؤمنون يعتقدون كونه قريبا وإن كان له أمد لا يعلمه إلا الله عزّ وجل ، لكن كل ما هو آت فهو قريب وواقع لا محالة . قال النسفي : ( فالمراد بالبعيد في الآية الأولى البعيد من الإمكان ، وبالقريب القريب منه )
ثم حدثنا الله عزّ وجل عن اليوم الذي يراه الكافرون بعيدا ، ويراه المؤمنون قريبا
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ
أي : كعكر الزيت ، أو كالفضة المذابة في تلونها
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ
أي : كالصوف المنفوش المصبوغ ألوانا ؛ لأن الجبال ذات ألوان ، فإذا بثت وطيرت في الجو أشبهت