فإذا تذكرنا أن سورة الحاقة تحدثت عن أصحاب الشمال ، وتحدثت عن المكذبين باليوم الآخر ، وتحدثت عن المكذبين بالقرآن في أواخرها ، ندرك صلة سورة الحاقة بسورة المعارج ، وصلة نهايتها ببداية سورة المعارج ، وندرك كيف كانت سورة الحاقة مقدمة لمجموعتها ، ولنكتف بهذا القدر .
تتألف السورة من مقدمة وفقرتين : المقدمة أربع آيات .
والفقرة الأولى وتمتد من الآية ( 5 ) إلى نهاية الآية ( 41 ) .
والفقرة الثانية وتمتد من الآية ( 42 ) إلى نهاية الآية ( 44 ) .
ولنبدأ عرض السورة .
المقدمة
وتمتد من بداية السورة حتى الآية ( 4 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
التفسير :
سَأَلَ سائِلٌ
أي : دعا داع
بِعَذابٍ واقِعٍ
أي : كائن لا محالة ، والمعنى : استعجل سائل بعذاب واقع لا محالة بالكافرين
لِلْكافِرينَ
أي : العذاب مرصد معد للكافرين
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
أي : لا دافع له إذا أراد الله كونه
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
قال النسفي في تفسير المعارج : ( أي : مصاعد السماء للملائكة ، جمع