تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6366

مساهمون:

ص٦٣٦٦
المدبرات على النجوم إيهام صحة ما يزعمه أهل الأحكام وجهلة المنجمين ، وهو باطل عقلا ونقلا ، كما أوضحنا ذلك فيما تقدم ، وكذا في حملها على النفوس الفاضلة المفارقة إيهام صحة ما يزعمه كثير من سخفة العقول ، من أن الأولياء يتصرفون بعد وفاتهم بنحو شفاء المريض ، وإنقاذ الغريق ، والنصر على الأعداء ، وغير ذلك مما يكون في عالم الكون والفساد ، على معنى أن الله تعالى فوض إليهم ذلك ، ومنهم من خص ذلك بخمسة من الأولياء ، والكل جهل وإن كان الثاني أشد جهلا ) . 2 - بمناسبة قوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
قال ابن كثير : ( وقد روى الإمام أحمد عن أبي الطفيل عن أبي بن كعب عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : « جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه » فقال رجل : يا رسول الله أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك ؟ قال : « إذا يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك » وقد روى الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث سفيان الثوري بإسناده مثله ، ولفظ الترمذي وابن أبي حاتم : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال : « يا أيها الناس اذكروا الله ، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه » ) . 3 - بمناسبة قوله تعالى حكاية عن قول منكري البعث :
أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
قال الألوسي : ( ويقال لكل من كان في أمر فخرج منه ثم عاد إليه رجع إلى حافرته وعليه قول الشاعر :
أحافرة على صلع وشيب * معاذ الله من سفه وعار
يريد : أأرجع إلى ما كنت عليه في شبابي من الغزل والتصابي ، بعد أن شبت ، معاذ الله من ذاك سفها وعارا ، ومنه المثل : النقد عند الحافرة ، فقد قيل : الحافرة فيه بمعنى الحالة الأولى وهي الصفقة أي : النقد حال العقد ) . 4 - بمناسبة قوله تعالى :
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ * فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
قال ابن كثير : ( وروى ابن أبي حاتم عن سهل بن سعد الساعدي
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
قال : أرض بيضاء عفراء ، خالية كالخبزة النقي ، وقال الربيع بن أنس
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
يقول الله عزّ وجل :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
ويقول تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي
الأساس في التفسير — صفحة 6366 | سعيد حوى