تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6368

مساهمون:

ص٦٣٦٨
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ
فهذه الآيات تذكر أن السماوات السبع خلقت بعد الأرض بينما آيات سورة النازعات تقول :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها * أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها * وَالْجِبالَ أَرْساها * مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
فإن يقال إن هذه الأشياء كانت بعد خلق السماوات السبع ترد عليه سورة فصلت بشكل واضح ، فلم يبق إلا أن نقول : إن هناك سماوات سبعا وأرضا ، وإن هناك سماء هي ما سوى ذلك من المجرات وغيرها ، فالسّماوات السبع خلقت بعد الأرض ، والأرض خلقت بعد السماء ، وهذا الذي نقوله ، والذي هو صريح القرآن ، والذي لا تحتمل النصوص غيره هو الذي يقوله العلم ، فعلماء الكون اليوم يقولون إن عمر الأرض أقل بكثير من عمر مجرات هذا الكون . 7 - بمناسبة قوله تعالى :
وَالْجِبالَ أَرْساها
قال ابن كثير : ( وروى الإمام أحمد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت ، فتعجبت الملائكة من خلق الجبال فقالت : يا رب فهل من خلقك شئ أشد من الجبال ؟ قال : نعم الحديد ، قالت : يا رب فهل من خلقك شئ أشد من الحديد ؟ قال : نعم النار ، قالت : يا رب فهل من خلقك شئ أشد من النار ؟ قال : نعم الماء ، قالت : يا رب فهل من خلقك شئ أشد من الماء ؟ قال : نعم الريح ، قالت : يا رب فهل من خلقك شئ أشد من الريح ؟ قال : نعم ابن آدم يتصدق بيمينه يخفيها عن شماله » ) . وبهذا ينتهي الكلام عن سورة النازعات ، فلننتقل إلى سورة عبس .
الأساس في التفسير — صفحة 6368 | سعيد حوى