تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6364

مساهمون:

ص٦٣٦٤

خاتمة السورة

وتتألف من خمس آيات وهذه هي : [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 42 إلى 46 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 )

التفسير :

يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
قال النسفي : أي : متى إرساؤها ، أي : إقامتها ، يعني : متى يقيمها الله ويثبتها . أقول : شبهت الساعة بسفينة سائرة ، ويسألون عن وقت إرسائها أي : استقرارها ، قال تعالى ردا على هذا السؤال :
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها * إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها
قال النسفي : أي : في أي شئ أنت من أن تذكر وقتها لهم وتعلمهم ؟ أي : ما أنت من ذكراها لهم وتبيين وقتها في شئ . . .
إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها
أي : منتهى علمها متى تكون لا يعلمها غيره ، وقال ابن كثير : أي : ليس علمها إليك ، ولا إلى أحد من الخلق بل مردها ومرجعها إلى الله عزّ وجل ، فهو الذي يعلم وقتها على اليقين
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
قال النسفي : أي : لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة ، وإنما بعثت لتنذر من أهوالها من يخاف شدائدها . وقال ابن كثير : أي : إنما بعثتك لتنذر الناس وتحذرهم من بأس الله وعذابه ، فمن خشي الله وخاف مقامه ووعيده اتبعك فأفلح وأنجح ، والخيبة والخسار على من كذبك وخالفك
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها
أي : الساعة
لَمْ يَلْبَثُوا
في الدنيا
إِلَّا عَشِيَّةً
أي : ما بين الظهر إلى غروب الشمس
أَوْ ضُحاها
أي : ضحى تلك العشية ، والضحى ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار ، قال ابن كثير : أي : إذا قاموا من قبورهم إلى الحشر يستقصرون مدة الحياة الدنيا ، حتى كأنها عندهم كانت عشية من يوم أو ضحى يوم . أقول : فإذا كان الأمر كذلك فعليهم بالعمل ، فما ذا يفيدهم عرفوا قربها أو بعدها ما دام أنها حاصلة وسيرونها وكأن قد .