الصحيحين من حديث مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال : « إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير : أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة » الحديث وأخرجه بقية الجماعة في كتبهم من طرق عن مجاهد به . وروى الإمام أحمد عن همام أن حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يدخل الجنة قتات » رواه الجماعة إلا ابن ماجة من طرق عن إبراهيم به . وروى عبد الرزاق - بسنده - عن حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
« لا يدخل الجنة قتات » يعني نماما ) .
4 - بمناسبة قوله تعالى :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ
قال ابن كثير : ( أما العتل : فهو الفظ الغليظ الصحيح الجموع المنوع . وروى الإمام أحمد عن حارثة بن وهب قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ، ألا أنبئكم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر » وقال وكيع : « كل جواظ جعظري مستكبر » أخرجاه في الصحيحين وبقية الجماعة إلا أبا داود من حديث سفيان . وروى الإمام أحمد أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند ذكر أهل النار : « كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع » تفرد به أحمد . قال أهل اللغة : الجعظري : الفظ الغليظ ، والجواظ : الجموع المنوع . وروى الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن غنم قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العتل الزنيم فقال : « هو الشديد الخلق المصحح الأكول الشروب الواجد للطعام والشراب الظلوم للناس رحيب الجوف » وبهذا الإسناد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يدخل الجنة الجواظ الجعظري العتل الزنيم » وقد أرسله أيضا غير واحد من التابعين . وروى ابن جرير عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تبكي السماء من عبد أصح الله جسمه ، وأرحب جوفه وأعطاه من الدنيا هضما ، فكان للناس ظلوما ، قال فذلك العتل الزنيم » وهكذا رواه ابن أبي حاتم من طريقين مرسلين ونص عليه غير واحد من السلف منهم مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة وغيرهم أن العتل : هو المصحح الخلق ، الشديد القوي في المأكل والمشرب والمنكح وغير ذلك ) .
5 - وبمناسبة قوله تعالى :
زَنِيمٍ
قال ابن كثير : ( وأما الزنيم فروى البخاري عن ابن عباس
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
قال : رجل من قريش له زنمة مثل زنمة الشاة ، ومعنى هذا أنه كان مشهورا بالسوء كشهرة الشاة ذات الزنمة من بين