الزهري به ، ومن حديث سفيان بن عيينة به أيضا عن معمر عن الزهري عن أبي أمامة ويكفأ الاناء من خلفه .
( حديث أبي سعيد الخدري ) روى ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من أعين الجان وأعين الإنس ، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سوى ذلك ، ورواه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حسن .
( حديث آخر عنه ) روى الإمام أحمد عن أبي سعيد أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اشتكيت يا محمد قال : « نعم » قال : باسم الله أرقيك ، من كل شئ يؤذيك ، من شر كل نفس وعين تشنيك والله يشفيك ، باسم الله أرقيك . ورواه عن عفان عن عبد الوارث مثله ، ورواه مسلم وأهل السنن إلا أبا داود من حديث عبد الوارث به ) .
كلمة أخيرة في سورة ( القلم ) ومجموعتها :
رأينا صلة سورة ( ن ) بمحورها وبالسورة قبلها وبالسورة الأولى من مجموعتها ، ورأينا كيف أن المجموعة على أقوى رباط فيما بينها ، وتوضحت لدينا خلال عرضنا للمجموعة فكرة هي : أن المعاني الإجمالية في القرآن عرضتها سورة البقرة في آياتها التسعة والثلاثين الأولى ، ثم جاءت تتمة سورة البقرة لتخدم المعاني الواردة في الآيات الأولى هذه . وجاءت المجموعات تتوالى لتفصل كل مجموعة هذه الآيات بشكل أو بآخر مع امتداداتها في سورة البقرة نفسها ، وقد تفصل بعض سور المجموعات محاور أخرى من سورة البقرة . وهذا التفصيل المستند إلى محاور ضمن ترتيب معين يذكرنا بالوحدة التي نراها في هذا الكون ؛ إذ ترجع الأشياء كلها إلى أصل واحد ، وإذ تتكامل الأشياء فيما بينها . فكما أنه في هذا الكون تجد أن الأشياء الكثيرة ترجع إلى أمهات ، وأن كل شئ في هذا الكون يكمل الآخر ، فكذلك هذا القرآن ، وكما أنك تجد في أجزاء هذا الكون كل على حدة ، معاني جديدة وعجائب كثيرة في الذرة والخلية والأعضاء والأجسام والكتل ، فكذلك نجد هذا القرآن ، فالقرآن كتاب الله المسطور ، والكون كتاب الله المنظور ، وكلاهما تظهر فيه نفس الخصائص التي تدل على الله وصفاته وأسمائه .
. . .
وقد رأينا فيما مر معنا كيف أن المجموعات تفصل بعيدا أو قريبا من بداية سورة