تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5799

مساهمون:

ص٥٧٩٩
3 - بمناسبة قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
قال ابن كثير : ( وقد روى أهل السنن من حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال : يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر فقال : « ما حملك على ذلك يرحمك الله ؟ » قال رأيت خلخالها في ضوء القمر قال : « فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله عزّ وجل » وقال الترمذي : حسن غريب صحيح ورواه أبو داود والنسائي من حديث عكرمة مرسلا قال النسائي : وهو أولى بالصواب ) . 4 - بمناسبة قوله تعالى :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
قال الألوسي : ( وقال ناصر الدين البيضاوي : أو يضعون أو يختارون حدودا غير حدود الله تعالى ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ومناسبته لما قبله في غاية الظهور . قال المولى شيخ الإسلام سعد الله جلبي : وعلى هذا ففيه وعيد عظيم للملوك وأمراء السوء الذين وضعوا أمورا خلاف ما حده الشرع وسموها اليسا والقانون ، والله تعالى المستعان على ما يصفون . أ . ه ، وقال شهاب الدين الخفاجي بعد نقله : وقد صنف العارف بالله الشيخ بهاء الدين رحمه الله تعالى رسالة في كفر من يقول : يعمل بالقانون والشرع إذا قابل بينهما ، وقد قال تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وقد وصل الدين إلى مرتبة من الكمال لا يقبل التكميل ) . 5 - بمناسبة قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
قال النسفي : ( وتخصيص الثلاثة والخمسة لأنها نزلت في المنافقين وكانوا يتحلقون للتناجي مغايظة للمؤمنين على هذين العددين ، وقيل ما يتناجى منهم ثلاثة ولا خمسة ولا أدنى من عدديهم ولا أكثر إلا والله معهم يسمع ما يقولون ، ولأن أهل التناجي في العادة طائفة من أهل الرأي والتجارب وأول عددهم الاثنان فصاعدا إلى خمسة إلى ستة إلى ما اقتضته الحال ، فذكر - عزّ وجل - الثلاثة والخمسة وقال : ولا أدنى من ذلك فدل على الاثنين والأربعة وقال ولا أكثر فدل على ما يقارب هذا العدد ) . 6 - في سبب نزول قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ
قال ابن كثير : ( قال ابن أبي نجيح عن مجاهد
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ
قال : اليهود ، وكذا قال مقاتل ابن حيان وزاد كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود موادعة وكانوا إذا مر بهم الرجل من