10 - بمناسبة قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
قال ابن كثير : ( وقد وردت السنة بالنهي عن التناجي حيث يكون في ذلك تأذ على مؤمن ، كما روى الإمام أحمد عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه » أخرجاه من حديث الأعمش .
وروى عبد الرزاق عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلا بإذنه فإن ذلك يحزنه » انفرد بإخراجه مسلم ) . قال الألوسي : ( مثل التناجي في ذلك أن يتكلم اثنان بحضور ثالث بلغة لا يفهمها الثالث إن كان ذلك يحزنه ) .
11 - بمناسبة قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
قال ابن كثير : ( يقول تعالى مؤذنا عباده المؤمنين وآمرا لهم أن يحسن بعضهم إلى بعض في المجالس :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ
وقرئ « في المجلس »
فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
وذلك أن الجزاء من جنس العمل كما جاء في الحديث الصحيح : « من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة » وفي الحديث الآخر : « من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » ولهذا أشباه كثيرة ) .
12 - بمناسبة قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا
قال الألوسي :
( وعمم الحكم فقيل : إذا قال صاحب مجلس لمن في مجلسه : قوموا ينبغي أن يجاب ، وفعل ذلك لحاجة إذا لم يترتب عليه مفسدة أعظم منها مما لا نزاع في جوازه ، نعم لا ينبغي لقادم أن يقيم أحدا ليجلس في مجلسه ، فقد أخرج مالك ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : « لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ولكن تفسحوا وتوسعوا » ) .
13 - وبمناسبة قوله تعالى :
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
قال ابن كثير :
( روى الإمام أحمد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر ابن الخطاب بعسفان - وكان عمر استعمله على مكة - فقال له عمر : من استخلفت على أهل الوادي ؟ قال : استخلفت عليهم ابن أبزى رجل من موالينا ، فقال عمر :
استخلفت عليهم مولى ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إنه قارئ لكتاب الله ، عالم بالفرائض ،