تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5802

مساهمون:

ص٥٨٠٢
قاص ، فقال عمر رضي الله عنه : أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال : « إن الله يرفع بهذا الكتاب قوما ويضع به آخرين » وهكذا رواه مسلم من غير وجه عن الزهري به ، وروي من غير وجه عن عمر بنحوه ) . وقال النسفي : ( عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان إذا قرأها قال : يا أيها الناس افهموا هذه الآية ولترغبكم في العلم ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم : « فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب » . وعنه صلى الله عليه وسلم : « عبادة العالم يوما واحدا تعدل عبادة العابد أربعين سنة » . وعنه صلى الله عليه وسلم : « يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء » . فأعظم بمرتبة هي واسطة بين النبوة والشهادة بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : خير سليمان عليه السلام بين العلم والمال والملك فاختار العلم فأعطي المال والملك معه ، وقال صلى الله عليه وسلم : « أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام يا إبراهيم إني عليم أحب كل عليم » . وعن بعض الحكماء : ليت شعري أي شئ أدرك من فاته العلم ، وأي شئ فات من أدرك العلم . وعن الزبيري : العلم ذكر فلا يحبه إلا ذكورة الرجال ، والعلوم أنواع فأشرفها أشرفها معلوما ) . وقال الألوسي : ( واستدل غير واحد بالآية على تقديم العالم ولو باهليا شابا ، على الجاهل ولو هاشميا شيخا ، وهو بناء على ما تقدم من معناها لدلالتها على فضل العالم على غيره من المؤمنين ، وأن الله تعالى يرفعه يوم القيامة عليه ، ويجعل منزلته فوق منزلته ، فينبغي أن يكون محله في مجالس الدنيا فوق محل الجاهل . وقال الجلال السيوطي في كتاب الأحكام قال قوم : معنى الآية : يرفع الله تعالى المؤمنين العلماء منكم درجات على غيرهم ، فلذلك أمر بالتفسح من أجلهم ، ففيه دليل على رفع العلماء في المجالس ، والتفسح لهم عن المجالس الرفيعة انتهى ) . 14 - بمناسبة قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
قال ابن كثير : ( وقد قيل إنه لم يعمل بهذه الآية قبل نسخها سوى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : نهوا عن مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتصدقوا ، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب قدم دينارا صدقة تصدق به ثم ناجى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن عشر خصال ، ثم أنزلت الرخصة ، وقال ليث ابن أبي سليم عن مجاهد قال علي رضي الله عنه : آية في كتاب الله عزّ وجل لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ؛ كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم ، فكنت إذا