تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5768

مساهمون:

ص٥٧٦٨
قال يبعث الله ظلمة يوم القيامة فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه حتى يبعث الله بالنور إلى المؤمنين بقدر أعمالهم ، فيتبعهم المنافقون فيقولون : انظرونا نقتبس من نوركم ، وقال العوفي والضحاك وغيرهما عن ابن عباس : بينما الناس في ظلمة إذ بعث الله نورا فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه ، وكان النور دليلا من الله إلى الجنة ، فلما رأى المنافقون المؤمنين قد انطلقوا اتبعوهم فأظلم الله على المنافقين فقالوا حينئذ
انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
فإنا كنا معكم في الدنيا ، قال المؤمنون
ارْجِعُوا وَراءَكُمْ
من حيث جئتم من الظلمة فالتمسوا هنالك النور ، وروى أبو القاسم الطبراني . . . عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم سترا منه على عباده ، وأما عند الصراط فإن الله تعالى يعطي كل مؤمن نورا ، وكل منافق نورا فإذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين والمنافقات فقال المنافقون :
انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
وقال المؤمنون :
رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
فلا يذكر عند ذلك أحد أحدا ) . 10 - بمناسبة قوله تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
قال ابن كثير : ( عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
الآية إلا أربع سنين . كذا رواه مسلم في آخر الكتاب ، وأخرجه النسائي عند تفسير هذه الآية . وقد رواه ابن ماجة بسنده عن أبي حازم عن عامر بن عبد الله ابن الزبير عن أبيه مثله فجعله من مسند ابن الزبير لكن رواه البزار في مسنده . . . عن ابن مسعود فذكره وقال سفيان الثوري عن المسعودي عن القاسم قال : مل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله تعالى
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
قال : ثم ملوا فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله تعالى
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
ثم ملوا ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله تعالى
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
وقال قتادة :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
ذكر لنا أن شداد بن أوس كان يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن أول ما يرفع من الناس الخشوع » ) . 11 - بمناسبة قوله تعالى :
وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ
قال ابن كثير : ( وروى أبو جعفر الطبري عن إبراهيم