وابن ماجة وقال الترمذي : حسن غريب ، وزاد : كما اشتهى . وقوله تعالى :
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
كقوله عزّ وجل
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
وقد تقدم في صحيح مسلم عن صهيب بن سنان الرومي أنها النظر إلى وجه اللّه الكريم . وقد روى البزار وابن أبي حاتم من حديث شريك القاضي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه في قوله عزّ وجل
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
قال : يظهر لهم الرب عزّ وجل في كل جمعة ، وقد رواه الإمام أبو عبد اللّه الشافعي مرفوعا فقال في مسنده عن عبيد اللّه بن عمير أنه سمع أنس بن مالك رضي اللّه عنه يقول : أتى جبرائيل عليه الصلاة والسلام بمرآة بيضاء فيها نكتة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ما هذه ؟ » فقال : هذه الجمعة فضّلت بها أنت وأمتك ، فالناس لكم فيها تبع : اليهود والنصارى ، ولكم فيها خير ، ولكم فيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو اللّه تعالى فيها بخير إلا استجيب له ، وهو عندنا يوم المزيد ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « يا جبريل وما يوم المزيد ؟ » قال عليه السلام : إن ربك تبارك وتعالى اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثب المسك فإذا كان يوم الجمعة أنزل اللّه تعالى ما شاء من ملائكته ، وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين ، وحفت تلك المنابر من ذهب ، مكللة بالياقوت والزبرجد ، عليها الشهداء والصديقون ، فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب . فيقول اللّه عزّ وجل : أنا ربكم ، قد صدقتكم وعدي ، فسلوني أعطكم ، فيقولون : ربنا نسألك رضوانك ، فيقول : قد رضيت عنكم ، ولكم علي ما تمنيتم ، ولدي مزيد . فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم تبارك وتعالى من الخير ، وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش ، وفيه خلق آدم ، وفيه تقوم الساعة . هكذا أورده الإمام الشافعي رحمه اللّه في كتاب الجمعة من الأم ، وله طريق عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه وقد أورد ابن جرير هذا الحديث من رواية عثمان بن عمير عن أنس رضي اللّه عنه بأبسط من هذا ) .
10 - [ كلام النسفي عن موضوع البحث عن الآثار ]
رأينا تفسير قوله تعالى
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
ولكن هناك قراءة أخرى بكسر قاف ( فنقبوا ) وعندئذ تصبح الكلمة فعل أمر ، قال النسفي : والتنقيب التنقير عن الأمر ، والبحث والطلب ، وإنما أشرنا إلى هذه القراءة ؛ لأن فيها أمرا بالبحث عن الآثار ، والأمر في هذه الحالة للإباحة .
11 - [ عرض لأكاذيب التوراة المحرفة في المدة التي خلقت فيها السماوات والأرض ]
بمناسبة قوله تعالى
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ