تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5467

مساهمون:

ص٥٤٦٧
المفسرين ، وكذا طائفة كثيرة من الخلف من الحكاية عن كتب أهل الكتاب في تفسير القرآن المجيد ، وليس بهم احتياج إلى أخبارهم وللّه الحمد والمنة ) .

2 - [ كلام ابن كثير عن الخواطر النفسية بمناسبة آية . . ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ . .

] بمناسبة قوله تعالى
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ
قال ابن كثير : ( وقد ثبت في الصحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال « إن اللّه تعالى تجاوز لأمتي ما حدّثت به أنفسها ما لم تقل أو تعمل » .

3 - [ كلام ابن كثير عن قرب الملائكة من الإنسان بمناسبة آية وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ . .

] بمناسبة قوله تعالى
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
قال ابن كثير : ( وقوله عزّ وجل
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
يعني : ملائكته تعالى أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه ، ومن تأوله على العلم فإنما فر لئلا يلزم حلول أو اتحاد ، وهما منفيان بالإجماع تعالى اللّه وتقدّس ، ولكن اللفظ لا يقتضيه ، فإنه لم يقل وأنا أقرب إليه من حبل الوريد ، وإنما قال
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
كما قال في المحتضر
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ
يعني : ملائكته ، وكما قال تبارك وتعالى
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
فالملائكة نزلت بالذكر وهو القرآن بإذن اللّه عزّ وجل ، وكذلك الملائكة أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه باقتدار اللّه جل وعلا لهم على ذلك ، فللملك لمة من الإنسان كما أن للشيطان لمة ، وكذلك الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق ؛ ولهذا قال تعالى هاهنا
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ
يعني : الملكين اللذين يكتبان عمل الإنسان
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
.

4 - [ كلام ابن كثير عن كيفية كتابة أقوال الإنسان بمناسبة آية ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ .

] بمناسبة قوله تعالى
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
قال ابن كثير : ( وقد اختلف العلماء هل يكتب الملك كل شئ من الكلام . وهو قول الحسن وقتادة ، أو إنما يكتب ما فيه ثواب وعقاب . كما هو قول ابن عباس رضي اللّه عنهما . على قولين ، وظاهر الآية : الأول لعموم قوله تبارك وتعالى
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
وروى الإمام أحمد عن بلال بن الحارث المزني رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان اللّه تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، يكتب اللّه عزّ وجل له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط اللّه تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، يكتب اللّه تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه » فكان علقمة يقول : كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث ، ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي : حسن صحيح وله شاهد في الصحيح ،