تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5109

مساهمون:

ص٥١٠٩
1 - الإيمان 2 - التوكل 3 - اجتناب الكبائر 4 - اجتناب الفواحش 5 - كظم الغيظ ، وضبط الغضب ، ومغفرة الإساءة 6 - الاستجابة للّه عزّ وجل في كل شئ 7 - إقامة الصلاة 8 - الشورى والتحقق بها وممارستها عمليا في الصغير والكبير وعلى أي مستوى 9 - الإنفاق في سبيل اللّه 10 - الانتصار عند البغي 11 - عدم تجاوز العدل في الانتصار 12 - العفو عند المقدرة والصبر على الأذى . وقد تساءل ابن العربي : لم أثنى اللّه على المنتصرين إذا بغي عليهم في مقام ، وحضّهم على الصبر والمغفرة في مقام . فذكر أن ذلك يختلف باختلاف الظالم . فإذا كان الظالم ليس من شيمته الظلم وأخطأ فهذا من الأفضل أن نتحمله ، وإلا فالأفضل أن نقتص منه ، ومن ثم فاعرف محل التخلق بما ورد في عن هذا وهذا في الآيات .

17 - [ كلام ابن كثير عن معنى كلمة « كفور » بمناسبة آية فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ

] بمناسبة قوله تعالى :
فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ
قال ابن كثير : ( كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للنساء : « يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار » فقالت امرأة : ولم يا رسول اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لأنكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم تركت يوما قالت ما رأيت منك خيرا قط » وهذا حال أكثر النساء إلا من هداه اللّه تعالى وألهمه رشده ، وكان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، فالمؤمن كما قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن » ) .

18 - [ كلام ابن كثير عن مقامات الوحي بمناسبة آية وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا . .

] بمناسبة قوله تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
قال ابن كثير : ( هذه مقامات الوحي بالنسبة إلى جناب اللّه عزّ وجل وهو أنه تبارك وتعالى يقذف في روع النبي صلّى اللّه عليه وسلم شيئا لا يتمارى فيه أنه من اللّه عزّ وجل ، كما جاء في صحيح ابن حبان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب » وقوله تعالى
أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
كما كلّم موسى عليه الصلاة والسلام فإنه سأل الرؤية بعد التكليم فحجب عنها . وفي الصحيح أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - قال لجابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - : « ما كلم اللّه أحدا إلا من وراء حجاب وإنه كلم أباك كفاحا » كذا جاء الحديث ، وكان قد قتل يوم أحد ولكن هذا في عالم البرزخ ، والآية إنما هي في الدار الدنيا وقوله عزّ وجل
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
كما ينزل جبريل - عليه الصلاة والسلام - وغيره من الملائكة على الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ) .