تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5110

مساهمون:

ص٥١١٠

المقطع الثالث والأخير ويمتد من الآية ( 52 ) إلى نهاية الآية ( 53 ) وهو خاتمة السورة وهذا هو :

42 / 52 - 53

التفسير :

وَكَذلِكَ
أي : وكما أوحينا إلى الرسل من قبلك ، أو كما وصفنا حالات الوحي
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
أي : إيحاء كذلك
رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
يعني القرآن ، قال النّسفي : يريد [ أي بذكر الروح ] ما أوحي إليه ، لأن الخلق يحيون به في دينهم كما يحيا الجسد بالروح
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
قبل الوحي
وَلكِنْ جَعَلْناهُ
أي : القرآن
نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
أي : ممن يستحقون الهداية لعلم اللّه بهم
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي
أي : لتدعو
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
أي : الإسلام
صِراطِ اللَّهِ
فهو الصراط المستقيم
الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
أي : ترجع الأمور كلها إليه فيفصل في شأنها ويحكم فيها ، وهو وعيد بالجحيم ووعد بالنعيم وبهذا انتهت السورة . قال صاحب الظلال : ( وهكذا تنتهي السورة التي بدأت بالحديث عن الوحي ، وكان الوحي محورها الرئيسي . وقد عالجت قصة الوحي منذ النبوات الأولى ؛ لتقرر وحدة الدين ، ووحدة المنهج ، ووحدة الطريق ؛ ولتعلن القيادة الجديدة للبشرية ممثلة في رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلم وفي العصبة المؤمنة بهذه الرسالة ؛ ولتكل إلى هذه العصبة أمانة القيادة إلى صراط مستقيم ، صراط اللّه الذي له ما في السماوات وما في الأرض ؛ ولتبين
الأساس في التفسير — صفحة 5110 | سعيد حوى