تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4685

مساهمون:

ص٤٦٨٥

مقدمة السورة وتمتدّ من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 10 ) وهذه هي :

37 / 4 - 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

التفسير :

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِراتِ زَجْراً * فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
هذا قسم بالملائكة فإنها تصفّ في صلاتها صفا ، وتزجر عما نهى اللّه عنه زجرا ، وتتلو ذكر اللّه . قال النسفي : ( أقسم اللّه سبحانه وتعالى بطوائف الملائكة ، أو بنفوسهم الصافات أقدامها في الصلاة ، فالزاجرات السحاب سوقا ، أو عن المعاصي بالإلهام ، فالتاليات لكلام اللّه من الكتب المنزلة وغيرها ) ولم يذكر ابن كثير إلا هذا الوجه الذي نقلناه عن النسفي ، إلا أن النسفي يذكر وجهين آخرين في معنى الآيات فيقول : ( أو بنفوس العلماء العمّال الصافات أقدامها في التهجد ، وسائر الصلوات ، فالزاجرات بالمواعظ والنّصائح ، فالتاليات آيات اللّه ، والدارسات شرائعه ، أو بنفوس الغزاة في سبيل اللّه ، التي تصف الصفوف ، وتزجر الخيل للجهاد ، وتتلو الذكر مع ذلك . . . ) والفاء تدل على ترتيب الصفات في التفاضل ، فتفيد الفضل للصف ، ثم للزجر ، ثم للتلاوة ، أو على العكس ، والآيات تفيد فضيلة الصف للّه أو في سبيل اللّه ، وفضيلة الزجر في اللّه ، أو في سبيل اللّه ، وفضيلة تلاوة القرآن والذكر
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ
هذا هو