أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ .
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ .
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ . . .
.
فوائد :
1 - في سبب نزول المجموعة الأخيرة قال ابن كثير :
( قال مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي وقتادة : جاء أبي بن خلف - لعنه اللّه - إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفي يده عظم رميم ، وهو يفته ، ويذروه في الهواء ، وهو يقول : يا محمد أتزعم أن اللّه يبعث هذا ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « نعم يميتك اللّه تعالى ثم يبعثك ثم يحشرك إلى النار » ونزلت هذه الآيات من آخر يس
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ
إلى آخرهن ، وروى ابن أبي حاتم بسنده عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : إن العاص بن وائل أخذ عظما من البطحاء ففتّه بيده ، ثم قال لرسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وآله وسلم : أيحيي اللّه هذا بعد ما أرى ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « نعم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك جهنم » قال :
نزلت الآيات من آخر يس ، ورواه ابن جرير من غير طريق ابن عباس رضي اللّه عنهما ) .
2 - [ حديث بمناسبة قوله تعالى أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
]
بمناسبة قوله تعالى :
أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد في مسنده . . . عن بشر بن جحاش قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بصق يوما في كفه فوضع عليها إصبعه ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وآله وسلم : « قال اللّه تعالى يا بني آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ، حتى إذا سوّيتك وعدلتك مشيت بين برديك وللأرض منك وئيد ، فجمعت ومنعت ، حتى إذا بلغت التراقي قلت : أتصدق وأنى أوان الصدقة ؟ » ورواه ابن ماجة ) .
3 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
]
بمناسبة قوله تعالى :
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد بسنده أنه قال عقبة بن عمرو لحذيفة رضي اللّه عنهما : ألا تحدثنا ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : سمعته صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « إن رجلا حضره الموت فلما يئس من الحياة أوصى أهله إذا أنا مت فاجمعوا لي حطبا كثيرا جزلا ، ثم